فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 559

فإن كانت من ذوات الحيض تنقض عدّتها بثلاث حيض كوامل.

وإن لم تكن من ذوات الحيض لصغر أو كبر أو غيرهما تنقض عدّتها بثلاثة أشهر، وستأتي أدلة ذلك، وحكمته في باب العدة.

والسبب في تحريم خطبة المعتدة:

أن العلاقاتَ والروابطَ التي بينها وبين زوجها لم تزل بالكلية، فهو أولى بها من غيره إن أرادَ، فله مراجعتها إن كان الطلاق رجعيًا أو العقد عليها إذا كان بائنًا بينونة صغرى، والطلاق إنّما كان لذنب اقترفته أو حصل منه من غير تفكر في العاقبة، وبعد التبصّر أرادَ أن يصلح خطأه فرغِبَ في امرأته ومال إلى عودتها إليه، فإذا أجيزت لغيره خطبتها، وهي في العدّة يكون تعدِّيًا على حقوقه.

ولا بُدَّ أن يظنَّ زوجُها الظنونَ وتأخذه الغيرة والحمية، فيحصل بين الزوج والخاطب من جهة، وبين الزوج والمعتدة من جهة أخرى، ما لا تحمد عقباه.

ولَمَّا كان الشخصُ لا يتأثّر لغيره مثل تأثّره لنفسه مهما كانت قوّة الاتصال مهما كانت قوة الاتصال بينهما منعت خطبة المعتدة لطلاق مطلقًا: أي سواء كانت تصريحًا لا تعريضًا؛ لوجود الزوج الذي يتأثر لنفسه، ومنعت خطبة المعتدة لوفاة تصريحًا لا تعريضًا؛ إذ الأقارب لا يتأثّرون مثل تأثّره مهما بلغت الدرجة. أنظر: مادة (2) (1) .

[النظر إلى المخطوبة]

ولَمَّا كان الغرضُ من عقد الزواج التناسل وتعاون الزوجين على مصالحهما داخل البيت وخارجه، وذلك لا يكون إلا بدوام العشرة بينهما ما عاشا، ووجود الألفة والمحبّة بينهما ما دامت العشرة أباح الشارعُ للخاطب أن يبصرَ المخطوبة وينظر إلى وجهها وكفيها؛ لأنه إذا تزوَّجَها ولم يرها قبله، فعند رؤيته لها رُبَّما لا تحسن في عينه:

(1) مادة 2) تحرم خطبة المعتدّة تصريحًا سواء كانت معتدّة لطلاق رجعي أو بائن أو وفاة، ويصحّ إظهار الرغبة تعريضًا لمعتدة الوفاة دون غيرها من المعتدّات، ولا يجوز العقد على واحدة منهنَّ قبل انقضاء عدَّتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت