فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 559

الباب الثاني

في النفقة الواجبة على الزوج للزوجة

الفصل الأول

اعلم أن النفقةَ: هي اسم للشيء الذي ينفقه الإنسان على عياله وزوجته وأقاربه ومملوكه، وذلك يشملُ الطعامَ والكسوةَ والسكنة.

وهي واجبةٌ: بالكتاب، والسنة، والإجماع، ونوع من المعقول.

أما الكتاب:

فقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} (1) .

وقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف} (2) .

وأما السنة:

فما رُوِي أن رسول الله ( قال في خطبته في حجة الوداع بالنسبة للزوجات:(ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف) (3) .

وعن جابر ( أن رسول الله (: قال لرجل:(ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء فلذي قرابتك) (4) .

وأما الإجماع:

فلأن الأمة أجمعت على أن النفقة والكسوة واجبتان للزوجة على زوجها.

وأما المعقول:

فلأن النفقةَ وجبَت جزاء الاحتباس، فمَن كان محبوسًا لحقِّ شخص كانت نفقتُه عليه؛ لعدم تفرّغه لحاجة نفسه، وأصل هذا: القاضي والوالي والعامل في الصدقات والمفتي والمقاتلة، والوصي فإنّ نفقةَ هؤلاء واجبةٌ لهم في مال مَن هم محبوسون لحقّه.

[نفقة الزوجة قبل الزفاف]

ونفقةُ الغير تجب على الغير بأسباب منها:

الزوجية.

والقرابة.

والملك.

(1) من سورة الطلاق، الآية (7) .

(2) من سورة البقرة، الآية (233) .

(3) في صحيح مسلم 2: 890، وصحيح ابن خزيمة 4: 251، وصحيح ابن حبان 4: 312، وغيرها.

(4) في صحيح مسلم 2: 692، وصحيح ابن حبان 8: 128، ومسند أبي عوانة 3: 490، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت