فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 559

ولا فرق في وجوب العدل على الزوج بين كونه صحيحًا أو مريضًا، فإن مرضَ في بيت له خال عن أزواجه، فله أن يدعو كلّ واحدة منهنّ عنده في نوبتها، ولو مرض في بيت إحدى زوجاته، فإن كان يمكنه التحوّل إلى بيت الأخرى انتقل إليه بعد انتهاء مدّة مَن مَرِضَ في بيتها، وإن كان لا يقدر على التحوّل فبعد شفائه يلزمه الإقامة عند الأخرى بقدر ما أقام مريضًا عند ضرّتها. أنظر مادة (158) (1) .

وبما أن وجوبَ العدل لحقّ الزوجة، فإذا لم تطالب به أو أسقطته فلا حرج عليها؛ لأنه حقّها، وإذا طالبت به ألزمه القاضي بذلك، فإذا أقام الزوجُ عند إحدى زوجتيه مدّة من الزمن، وكان ذلك قبل تعيين مقدار الدور وترتيبه فما دامت الأخرى لم تطالبه، فلا حرج عليه، فإن رفعت أمرها إلى الحاكم قضى عليه بأن يستعمل العدل بينهما في المستقبل وأهدر ما مضى وإن أثم؛ لأن القسمةَ تكون فيه بعد الطلب، فإن امتثل فبها، وإن عاد بعد ما نهاه القاضي عزَّره وأوجعه عقوبة بحسب حاله وأمره بالعدل؛ لأنه أساء الأدب وارتكب ما هو محرم، وهو الجور فيعزّر في ذلك، ولا يعزَّر في المرّة الأولى.

وإذا عزَّر فتعزيره يكون بما يليق به؛ لأن التعزيرَ يختلف باختلاف الناس، ولكن لا يكون هنا بالحبس؛ لأن الحقَّ لا يستدرك هنا بالحبس، وهو الظاهر. أنظر مادة (159) (2) .

(1) مادة 158) إذا مرضَ الزوجُ في بيت له خال عن أزواجه فله أن يدعو كلّ واحدة منهنّ عنده في نوبتها، ولو مَرِضَ في بيت إحدى زوجتيه ولم يقدر على التحول إلى بيت الأخرى فله أن يقيم به حتى يشفى بشرط أن يقيم عند الأخرى بعد الصحّة بقدر ما أقام مريضًا عند ضرّتها.

(2) مادة 159) إذا أقام الزوجُ قبل التعيين مقدار الدور وترتيبه عند إحدى زوجتيه مدّة كشهر في غير السفر فخاصمته الأخرى يأمره الحاكم بالعدل بينهما في المستقبل وينهاه عن الجور، فإن عاد إليه بعد ذلك يعزَّر ويوجع عقوبة بغير الحبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت