فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 559

واستدلّ أبو حنيفة ( ومحمد (: بأن امتناعَ النكاح لحرمة صاحب الماء لا للحمل بدليل جواز التزوّج بها لصاحب الماء في ثابت النسب وغيره ولا حرمة للزاني، وامتناع الوطء كي لا يسقي ماؤه زرعَ غيره؛ لأن به يزداد سمعه وبصره حدة لقوله (:(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماؤه زرعَ غيره؛ لأن به يزداد سمعه وبصره حدة) (1) ، وليس من ضرورة الحرمة بعارض على شرف الزوال فساد النكاح كحرمته بالحيض والنفاس. وإنّما لا تجب النفقة؛ لعدم التمكّن من الوطء ففات الاحتباس.

وقال الشافعي (2) (: يحلّ وطؤها؛ لأنها زوجته ولا حرمة لماء الزنا. أنظر مادة( 28 ) (3) .

إذا طلَّقَ رجلٌ زوجتَه طلاقًا رجعيًا أو بائنًا سواء كان واحدة أو اثنتين جازَ له مراجعتها في الطلاق الرجعي بدون عقد ومهر جديدين ما دامت في العدّة، فإن خرجت من العدة، فلا بُدّ من العقد والمهر وجاز له ردُّها في البائن بعقد ومهر جديدين سواء كان في العدّة أو بعدها؛ لقوله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (4) .

(1) بلفظ: (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره) في سنن أي داود 2: 248، وسنن البيهقي الكبير 7: 449، مصنف ابن أبي شيبة 4: 28، ومسند أحمد 4: 108، والمعجم الكبير 5: 26، وغيرها، قال الترمذي: حسن. ينظر: خلاصة البدر المنير 2: 239.

(2) ينظر: النكت 61.

(3) مادة 28 ) يحرم نكاح الحامل الثابت نسب حملها ويصح نكاح الحامل من الزنا، ولا يوقعها الزوج حتى تضع حملها ما لم يكن الحمل منه.

(4) من سورة البقرة، الآية (229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت