فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 559

وينبني على هذا: أن الزوجَ إذا قال لزوجته: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق، وقَبْلَ أن تخرجَ بغير الإذن نجز عليها طلاقًا بائنًا، سواء كان واحدة، أو اثنتين، ثم أعادها إلى عصمته، سواء كان في العدّة أو بعدها، ثمّ خرجت بغير إذنه وقع الطلاق المعلَّق؛ لأن مدلولَ فعل الشرط لم يوجد قبل هذا الوقت، والجزاءُ باقٍ لبقاء محلِّه، فتبقى اليمين سواء كان الطلاق المعلّق واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا، إلا أنه إذا كان ثلاثًا، فلا يقع منه إلا ما هو باق له من طلقات هذا الملك. أنظر: مادة (254) (1) .

وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا كان انحلالُ قيد النكاح بالبائن بينونةً كبرى بطلت اليمين المعلّقة، فإن وُجِدَ مدلول فعل الشرط بعدما عادت إلى عصمته، فلا يقع شيءٌ.

وينبني على هذا: أن الزوج إذا قال لزوجته: إن كلمت فلانًا فأنت طالق واحدة أو ثنتين أو ثلاثًا، وقَبْلَ حصول مدلول فعل الشرط وهو تكليم فلان انحلّ قيد نكاحها بالبائن بينونة كبرى، بأن نجز عليها الطلاق الثلاث، ثم عادت إليه بعد التحليل، ووجد مدلول فعل الشرط، فلا يقعُ الطلاق المعلَّقُ أصلًا؛ لأن الحلَّ قد زال بوقوع الثلاث المنجزة.

وإنّما كان زوال الملك غير مبطل لليمين المعلّقة وزوال الحلّ مبطل لها؛ لأن الزوجَ لا يملك إلا طلقات الملك الذي حَصَلَ فيه الطلاق، وهي الثلاث، وبما أن زوالَ الملك الذي يكون بطلقة واحدة أو اثنتين يبقى شيئًا من الثلاث فلا تلغو اليمين بالنسبة للباقي، بخلاف زوال الحلّ، فإنّه لا يكون إلا بالثلاث، فتكون طلقات هذا الملك قد انتهت، فلا يسري اليمين على طلقات ملك لم يحصل فيه التعليق.

[التعليق بزوال إمكان البر]

(1) مادة 254 زوال ملك النكاح بوقوع طلقة بائنة أو ثنتين لا يبطل اليمين المعقودة حال قيامه فمن علق طلاق امرأته بما دون الثلاث أو بها لو حرة ثم أبانها بما دون الثلاث منجزًا قبل وجود الشرط ثم تزوجها ووجد الشرط يقع الطلاق المعلق كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت