فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 559

ولكن هذا الحمل ظاهر في بعض الأحاديث مثل قوله (:(لا طلاق قبل النكاح) (1) ، ولا يظهر في البعض الآخر مثل ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ( أنه خطب امرأة فأبى أولياؤها أن يزوّجوها منه، فقال: إن نكحتها فهي طالق ثلاثًا، فسئل عن ذلك رسول الله ( فقال:(لا طلاق قبل النكاح) ؛ إذ لا احتمال لكون ذلك الكلام طلاقًا منجزًا، وممَّا تقدّم من الأدلة يُعْلَم أن مذهب الإمام الشافعي ( والإمام أحمد ( هو الظاهر. أنظر: مادة(253) (2) .

وما دامت المرأةُ المعلَّق طلاقُها على حصول شيءٍ موجودة في عصمة الزوج، فاليمين المعلّقةُ باقية، ففي أي زمنٍ وُجِد مدلول فعل الشرط وقعَ الطلاق، أما لو انحلَّ قيدُ الزواج وخرجت المرأةُ من عصمته:

فإما أن يكون انحلاله بالبائن بينونة صغرى.

أو بالبائن بينونة كبرى.

فإن كان الأول؛ فاليمين المعلّقة باقية، فإن وُجِدَ مدلول فعل الشرط بعدما عادت إلى عصمته وقعَ الطلاقُ المعلَّق.

(1) في سنن ابن ماجة 1: 660، قال الكناني في مصباح الزجاجة 2: 126: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف جويبر بن سعيد البجلي. وفي سنن الدارمي بلفظ: (لا طلاق قبل النكاح ولا عتق قبل ملك) إسناده حسن.

(2) مادة 253) يشترط في لزوم التعليق أن يكون في ملك النكاح حقيقة أو حكمًا: أي حال قيامه أو في عدّة الطلاق الرجعي أو البائن في بعض صوره أو مضافًا إلى الملك، فإن أضافه المعلّق إلى امرأة أجنبية منه ثم تزوّجها ووقع الشرط بعد تزوّجها فلا يلزمه ولا تطلق المرأة بوقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت