فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 559

وإما أن ينقلَها إلى مكان لا تستوحش فيه، والى هذا كله تشير الآية الشريفة المتقدمة وهي قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} (1) . أنظر: مادة (187) (2) .

فعلم ممَّا تقدَّم أن جميع ما تحتاج إليه الزوجة واجبٌ على الزوج سواء كان طعامًا أو كسوةً أو سكنى، فكلُّ ما تحتاجه المرأة من لباس بدنها وفرش بيتها ممَّا تنام عليه وما تتغطى به لازم على الزوج، فإمّا أن يأتي به وإمّا أن يفرضَ عليه القاضي أصنافًا أو دراهم كلّ ستّة أشهر ويعجّلها لها إذ الزوج هو الذي يتولَّى شراء الأمتعة لها إلاّ إذا ظهر مطله أو خيانته في الشراء لها، فحينئذٍ هي التي تلي ذلك بنفسها أو بوكيلها.

ويعلم من ذلك أنها لو كان لها أمتعة من فرش ونحوه لا يسقط عن الزوج ذلك، بل يجب لها عليه ما ذكر ولا يلزمها أن تلبسَ ثيابَها ولا أن تنامَ على فراشِها، ومن باب أولى لا يلزمها أن تفرشَ متاعَها لينام هو أو يجلس عليه، فإن رضيت بذلك كما هو جار الآن بين الأزواج كان حسنًا؛ لأن فيه تعاونًا وتعاضدًا فتحصل الألفة والمحبة، فيأتي الزواج بمقاصده المشروع هو لها. أنظر: مادة (188) (3) .

الفصل الخامس

(1) من سورة الطلاق، الآية (6) .

(2) مادة 187) إذا كانت المرأة تستوحش من المسكن الذي أسكنها فيه زوجها بأن كان كبيرًا كالدار الخالية من السكان المرتفعة الجدران، أو كان الزوج يخرج ليلًا ليبيت عند ضرّتها ولم يكن لها ولد أو خادمة تستأنس بهما فعليه أن يأتيها بمؤنسة أو ينقلها إلى حيث لا تستوحش.

(3) مادة 188) يفرض للمرأة ما تنام عليه من فراش ولحاف وما تفترشه للقعود على قدر حالهما ولا يسقط عنه ذلك، ولو كان لها أمتعة من فرش ونحوه وعليه أيضًا ما يلزم من سائر أدوات البيت وما تتنظّف وتتطيّب به المرأة على عادة أهل البلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت