فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 559

الفصل الثالث

قد عرفت في شرح (مادة 222) أنه لا يشترط اللفظ في إيقاع الطلاق، بل كما يقع باللفظ يقع بالكتابة، وعرفت أنواع الكتابة أيضًا، وما يقع به الطلاق منها وما لا يقع في المادة المذكورة.

[الطلاق المطلق والمعلق والمضاف]

وكما أنه لا يشترط اللفظ لوقوعه، كذلك لا يشترط أن يكون الطلاق منجزًا، بل كما يصحّ أن يكون منجزًا يصحُّ أن يكون مُضافًا إلى زمن مستقبل، ويصحُّ أن يكون معلَّقًا.

فالمنجزُ هو ما كان بصيغة مطلقة: أي غير مقيَّدة بشرط ولا مضافة إلى وقت: كقول الرجل لزوجته: أنت طالق، أو أنت حرام، وهذا يقع في الحال بلا انتظار شيء آخر.

والمضاف إلى زمن مستقبل: كقول الزجل لزوجته: أنت طالق بعد عشرة أيّام مثلًا، وهذا لا يقع إلا عند انتهاء المدّة المحدّدة؛ لأن الزوجَ ما قصد إيقاعه في الحال، بل بعد زمن مخصوص، فيعامل بما قصد.

وأمّا التعليقُ: فهو ربطُ حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى.

فالجملة الأولى: هي جملة الجزاء.

والجملة الثانية: جملة الشرط.

والمضمون: هو ما تضمنته الجملة من المعنى كقول الرجل لزوجته:

إن دخلت دار فلان فأنت طالق.

أو إن وصلَك كتابي هذا فأنت بائن.

ففي الجملة الأولى: ربط حصول طلاقها بحصول دخولها الدار.

وفي الثانية: ربط حصول طلاقها بوصول الكتاب، وهذا لا يقع به الطلاق إلاّ عند حصول مدلول جملة الشرط؛ لأن الزوجَ لم يُرِدْ وقوع الطلاق في الحال، بل عَلَّقَ وقوعَه على شيءٍ مخصوص، فإذا لم يحصل هذا الشيء فلا يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت