الرابعة: أن تكذِّبَه، والزمن غير كاف، وهي كالثالثة في الحكم. أنظر: مادة (321) (1) .
وهناك أشياء تلزمُ مراعاتها ما دامت المرأةُ في العدّة سواء كانت هذه الأشياء بالنسبة للأجنبي أو الزوج أو الزوجة.
فمن الأشياء التي تخصّ الأجنبي:
عدمُ جواز مخاطبتها تصريحًا وتعريضًا إن كانت معتدة لطلاق سواء كان الطلاق رجعيًّا أو بائنًا، فإن كانت معتدّة لوفاة جازت الخطبة تعريضًا لا تصريحًا، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} (2) .
قال الرازي (: في(( تفسيره ) ): أراد به المتوفَّى عنها زوجها بدليل سياق الآية، والمعنى لا إثم عليكم فيما ذكرتم لهنّ من الألفاظ الموهمة لإرادة نكاحهن أو أضمرتم في أنفسكم فلم تنطقوا به تعريضًا ولا تصريحًا، عَلِمَ اللهُ أنكم ستذكرونهن فاذكروهنّ، ولكن لا تواعدوهن نكاحًا، والاستثناء من لا تواعدوهن وهو منقطع؛ لأن القول المعروف ليس داخلًا في السرّ، والاستدراك ممَّا قدرناه يريد به قوله: فاذكروهنّ.
(1) مادة 321) مبدأ العدّة بعد الطلاق في النكاح الصحيح، وبعد تفريق الحاكم أو المتاركة في النكاح الفاسد، وبعد الموت فوراُ، وتنقضي العدّة ولو لم تعلم المرأة بالطلاق، أو الموت، حتى لو بلغَها الطلاق أو موت زوجها بعد مضي العدتين فقد حلَّت للأزواج، ولو أقرَّ الزوج بطلاقها منذ زمان ماض ولم تقم عليه بيّنة، فالعدة تعتبر من وقت الإقرار لا من الوقت المسند إليه، وللمرأة النفقة إن كذبته، ولا نفقة لها إن صدّقته، وكان الزمن المسند إليه الطلاق قد استغرق مدّة العدة، فإن لم يستغرق تَجِبُ لما بقي.
(2) من سورة البقرة، الآية (235) .