فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 559

فيحمل الأول: على ما إذا كانا مجتمعين؛ لأن الكذبَ في كلامه إن لم تصدِّقه أو في كلامها إن صدَّقته ظاهر، فلا يصدقان في الإسناد.

ويحمل الثاني: على ما إذا كان متفرِّقين من الوقت الذي أسند الطلاق إليه.

وهذا كلام في غاية الحسن، فينبغي التحرِّي عن محال التهمة، وعن الناس الذين هم مظانّها، ويحكم في كلِّ شيءٍ بما يُناسبه.

وكل هذا بالنسبة للزمن الذي تبتدئ فيه العدة.

فأما بالنسبة لنفقة الزوجة في العدّة التي تبتدئ من وقت الإقرار عند القائل به فلا يخلو الحال من أحد أمرين:

الأول: أن تصدِّقَه المرأةُ في هذا الإخبار.

الثاني: أن تكذِّبَه.

وعلى كلٍّ: فإمّا أن يكون الزمن الفاصل بين الوقت المسند إليه الطلاق والإخبار به كافيًا لانقضاء العدة أو لا.

فينتج أربع صور:

الأولى: أن تصدِّقَه، وهذا الزمن كاف لانقضاء العدّة، وفي هذه لا نفقة لها بأنواعها الثلاثة؛ لإقرارها بذلك، فيسري عليها خاصّة.

الثانية: أن تصدِّقَه، وهذا الزمن غيرُ كاف، وفي هذه تجب لها النفقة في الزمن الكافي لتمام العدّة من الوقت المسند إليه الطلاق.

الثالثة: أن تكذِّبَه في هذا الإخبار، والزمن كاف، وفي هذه تجبُ لها النفقة بجميع أنواعها في العدّة التي ابتدأت من وقت الإخبار؛ لأنها لم تقرَّ بسقوط حقّها فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت