فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 559

ولا يرد الحديث المتقدم؛ لأن الحكم فيه بالتحريم منوط بصفة، وقد زالت الصفة، فيزول الحكم؛ لقولهم إن تعليقَ الحكم بمشتق يؤذن بعليّة ما منه الاشتقاق. أنظر: مادة (340) (1) .

الفصل الثاني

في ثبوت نسب الولد المولود

من نكاح فاسد أو وطء بشبهة

قد عرفت في شرح (مادة 332) أن العقدَ إذا كان صحيحًا وأتت الزوجة بولد لتمام ستّة أشهر من وقت العقد ثَبَتَ نسبه من الزوج على ما فيه من الخلاف بين الأئمة.

أمّا لو كان عقدُ الزواج فاسدًا فلا يثبت نسب الولد من الزوج إلا إذا جاءت به لتمام ستّة أشهر من وقت الدخول بها ووقاعها في محلّ الحرث.

وينبني على ذلك: أن الفراش إنّما يثبت من حين الدخول بها ووقاعها في محلّ الحرث، فالمتزوجة زواجًا فاسدًا إذا أتت بولد لأقلّ من ستّة أشهر من حين وقاعها لا يثبت نسبه من أبيه، وإن مضى ستّة أشهر من حين العقد، نعم إذا ادّعاه ولم يصرّح بأنه من الزنا يثبت نسبه منه، ويحمل على أن المرأةَ حملت منه بعقد سابق أو وطء بشبهة، أما إن جاءت به لتمام ستة أشهر من حين الوقاع، فيثبت نسبه.

وجميع الأولاد الذين يولدون من المرأة بعد هذه المدّة تنسب للزوج ما دام معاشرًا لها معاشرة الأزواج، فإذا فرّق بينهما القاضي أو تفارقا من أنفسهما، ثم جاءت بولد يثبت نسبُه إذا جاءت به لأقلّ من سنتين من حين التفريق، وإن جاءت به لأكثر منهما فلا يثبت نسبه؛ لتحقّق حصول الحمل بعد التفريق، فلا يمكن ثبوت نسبه من الزوج إلاّ إذا ادّعاه غير قائل أنه من الزنا.

(1) مادة 340 الفرقة باللعان طلاق بائن وما لم يفرق الحاكم بين الزوجين بعد اللعان فالزوجية قائمة ويجري التوارث بينهما إذا مات أحدهما وكان الآخر مستحقًا للميراث وإنما يحرم على الملاعن وقاع المرأة والاستمتاع بها وحرمة الفرقة باللعان تدوم ما دام كل من الزوجين أهلًا له فإن خرجا أو أحدهما عن أهليته جاز للزوج أن يتزوج المرأة في العدة وبعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت