كما أن نفقةَ الطعام تجب على الزوج لزوجته بمجرّد العقد الصحيح: أي سواء انتقلت إلى بيت الزوج أو لم تنتقل، كذلك الكسوة تجب عليه بمجرّد العقد الصحيح إذ النفقة شرعًا تشملها؛ لأنها عبارة عن ثلاثة أشياء: وهي الطعام والكسوة والسكنى.
وحيث أن الإنسانَ يحتاج إلى ثياب في الشتاء تخالف ما يحتاج إليه منها في الصيف؛ إذ كلّ زمن له ثياب تناسبُه، فيفرض على الزوج أن يكسو الزوجة في كلِّ فصل بما يناسبُه من الثياب.
وما تقدَّمَ لك من الخلاف في تقدير نفقة الطعام، وهو اعتبار حال الزوجين أو حال الزوج جارٍ هنا أيضًا:
فإن كان الزوجان موسرين أو معسرين قضى بكسوة اليسار أو الإعسار بالاتفاق.
وإن كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا:
فبعضُهم: يعتبر حالهما.
وبعضُهم: يعتبر حاله.
وقد عرفت دليل كلّ ممَّا تقدم، وكما أنه يعتبر حال الزوج في اليسار والإعسار، كذلك يعتبر عُرْفُ البلد بالنسبة للكسوة؛ إذ كلّ جهة لها ثياب مخصوصة بهيئة معلومة عندهم، فيجب على الزوج أن يأتي زوجته بالكسوة التي تناسب عرف البلد المقيم به الزوجان. أنظر مادة (181) (1) .
(1) مادة 181) كسوة المرأة واجبة على الزوج من حين العقد الصحيح عليها، ويفرض لها كسوتان في السنة: كسوة للشتاء، وكسوة للصيف، ويعتبر في تقديرها حال الزوجين يسارًا وإعسارًا وعرف البلد.