فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 559

وقال أبو يوسف (1) (: تفرض نفقة خادمتين؛ لأنها تحتاج إلى واحدة منهما للخدمة الداخلية، والأخرى للخارجية.

وأبو حنيفة ( ومحمد ( يقولان: أن الواحدة تقوم بالأمرين، فلا ضرورة إلى اثنتين، ويظهر جليًا أن هذا ليس اختلاف حجّة وبرهان، بل هو اختلاف بحسب الظروف والأحوال؛ ولذا قال أبو يوسف (: إن المرأةَ إذا كانت ممَّن يجل قدرها عن خدمة خادمة واحدة يلزم الزوج بنفقة مَن لا بُدَّ لها منه من الخدم، ولو أكثر من اثنتين، وهو المعول عليه، ولو كان لرجل أولاد لا يكفيهم خادم واحد فرضت عليه نفقة خادمين أو أكثر على حسب ما يكفيهم اتفاقًا. أنظر: مادة(165) (2) .

الفصل الثاني

[أولًا: الصغيرة]

لا تجب النفقة للزوجة على زوجها إذا كانت صغيرةً بحيث لا تصلح للرجال ولا تشتهى للوقاع، وإن أمسكَها الزوج في بيته؛ لأن امتناعَ الاحتباس لمعنى فيها، والاحتباس الموجب للنفقة هو الذي يكون وسيلة إلى المقصود المستحقّ بالعقد، وما لم يوجد فلا تجب لها النفقة.

وقال أبو يوسف (: إن أمسكَها في بيته للاستئناس بها وجبت لها النفقة، واختاره بعض المشايخ.

وقد حَصَلَ خلافٌ في حدِّ المطيقة للجماع:

(1) قال العيني في (( البناية ) ) (4: 869) : هذا الذي ذكروه عن أبي يوسف غير المشهور عنه؛ لأن المشهور من قوله كقولهما، وبه صرَّحَ الطحاوي في (( مختصره ) ) (ص223) .

(2) مادة 165) إذا كان الزوج موسرًا وكان لامرأته خادمة تجب عليه نفقتها بقدر ما يكفيها على حسب العرف، بشرط أن تكون الخادمةُ مملوكةً لها ملكًا تامًا ومتفرّغة لخدمتها لا شغل لها غيرها، وإذا زفت إليه بخدم كثير استحقّت نفقة الجميع عليه إن كان ذا يسار، وإذا رزق أولادًا لا يكفيهم خادم واحد يفرض عليه نفقة خادمين أو أكثر على قدر حاجة أولاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت