فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 559

ولو كانت الزوجة استوفت نصف المهر قبل وفاتها طالبت الورثة الزوج إن كان حيًّا أو ورثته بالباقي بعد إسقاط نصيبه، وهو هنا خمسة وعشرون جنيهًا، والأم تأخذ السدس؛ لوجود الفرع الوارث، والبنت لها النصف، والأخت لها الباقي بطريق التعصيب؛ لأنها صارت عصبةً مع البنت.

ومحلّ إسقاط نصيب الزوج من المهر أو ما بقي منه إن كان وارثًا لها، بأن عُلِمَ موتَها قبله؛ لأن شرطَ التوريث تحقَّق حياة الوارث بعد موت المورث، أو لحاقه بالأحياء تقديرًا، فإن لم يُعْلَم ذلك بأن سقط بيتٌ على الزوجين، أو غرقًا في سفينة فأخرجا ميِّتين من تحت الردم أو من البحر ولم يدر مَن الذي مات منهما أوّلًا، فلا نورِّث أحدَهما من الآخر، وحينئذٍ لا نسقط له شيئًا من المهر، بل يؤخذ بتمامه إن لم تكن قبضت منه شيئًا أو ما بَقِيَ منه ويعطى لغيره من ورثتها. أنظر (مادة 99) (1) .

الفصل السادس

اعلم أن الضمانَ: هو الكفالةُ التي: هي ضمّ ذمّة إلى ذمّة في المطالبة بالدين أو بغيره.

فإذا كان شخصٌ مدينًا لآخر في خمسين جنيهًا مثلًا، وكفلَ المدينَ شخصٌ آخر بهذا المبلغ، وقَبِل الدائنُ ذلك، كان هذا كفالة؛ لأن الشخصَ الذي ضمن الدين ضمَّ ذمّته إلى ذمّة المدين الأصلي في المطالبة بالدين، فبعد أن كان الدائن ليس له إلا مطالبة مدينه، صار بهذا الضمان له الحقّ في مطالبة الضامن أيضًا الأوّل بطريق الأصالة، والثاني بطريق الكفالة.

فالمدين الأصلي يسمَّى: مكفولًا عنه.

والدائن يسمَّى: مكفولًا له.

والدين يسمَّى مكفولًا به.

والشخص الذي ضَمِنَ المدين: يسمَّى كفيلًا.

(1) مادة 99) لا تجبر المرأة على فوات شيء من مهرها لا لزوجها ولا لأحد من أوليائها ولا لولديها، وإذا ماتت قبل أن تستوفي جميع مهرها فلورثتها مطالبة زوجها أو ورثته بما يكون باقيًا بذمته من مهرها بعد إسقاط نصيب الزوج الآيل له من إرثها إن علم موتها قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت