فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 559

[السفر بالولد في مدة الحضانة]

وما دام حقّ الحضانة ثابتًا للأم فليس للأب إخراجه من البلد المقيمة هي به، اللهمَّ إلا إذا رضيت بذلك؛ لأنها والحالة هذه تكون أسقطت حقّها، فإن سقطَ حقّها في الحضانة بأن طلَّقها وتزوَّجت بغير رحم محرم، وليس هناك مَن ينتقل لها حقّ الحضانة جاز له أن يسافرَ به إلى أن يعودَ حقّ أمّه أو مَن يقوم مقامها في الحضانة، وغير الأب مَن العصبات حكمه في ذلك كالأب.

وبعضهم: يرى أنه لا يجوز له أن يسافرَ به قبل انتهاء مدّة الحضانة، ولو سقطَ حقّها فيها إلا إذا كان السفرُ لمكان يمكنها أن ترى ولدها متى أرادت إذا سافرت إليه، وترجع إلى مَنْزلها في اليوم الذي سافرت فيه؛ لأن حقّ رؤية الولد، وهو الأرفق بالأمّ. أنظر: مادة (392) (1) ، هذا بالنسبة إلى سفر الأب بالولد.

وأما سفر الحاضنة به ففيه تفصيل، وبيانه:

أن الحاضنة:

إما أن تكون غير الأم.

وإما أن تكون هي الأم.

فإن كان الأول؛ فليس لها أن تنتقلَ إلى محلٍّ آخر، ولو كان قريبًا إلاَّ بإذن الأب.

وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا كانت الحاضنة هي الأم:

فإما أن تريد الانتقال بالولد وهي في العدة.

أو بعد انقضائها.

فإن كان الأول؛ فلا يجوز لها الانتقال ولو أذن الزوج؛ لأن القرارَ في البيت الذي حصلت الفرقة، وهما مقيمان فيه حقّ الشرع، فلا يصحّ اتّفاقهما على إبطاله.

وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا أرادت الانتقال بعد انقضاء العدّة، فلا يخلو الحال بالنسبة للمحلّ المنتقل منه، والمحلّ المنتقل إليه من أحد أمور أربعة:

الأول: أن يكون الانتقال من مصر إلى مصر.

الثاني: أن يكون من قرية إلى قرية.

الثالث: أن يكون من قرية إلى مصر.

(1) مادة 392) يمنع الأب من إخراج الولد من بلد أمّه بلا رضاها ما دامت حضانتها، فإن أخذ المطلِّق ولده منها لتزوجها بأجنبي وعدم وجود مَن ينتقل إليها حقّ الحضانة جازَ له أن يسافر به إلى أن يعودَ حقّ أمّه، أو مَن يقوم مقامه في الحضانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت