فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 559

وأجرة الرضاع لا تأخذ حكم نفقة الزوجة من السقوط، بل تأخذ حكمَ سائر الديون؛ لأنها في نظير عمل، وبناء على ذلك لا تسقط أجرة الرضاع بمضي شهر مثلًا، ولا بموت الأمّ ولا بموت الأب، فإن ماتت الأم فلورثتها مطالبته بالأجرة، وإن مات الأب فأجرتُها دينٌ عليه تأخذها من تركته، وتشارك أصحاب الديون فيها. أنظر: مادة (372) (1) .

وفي كلِّ موضع ثبت للأمّ أخذ أجرة الرضاع بعقد الإجارة إذا صالحت الزوج عن الأجرة صحّ الصلح، وفي كلِّ موضع لا يثبت لها أخذ الأجرة على الإرضاع، لا يصحّ الصلح.

وينبني على ذلك:

أنه إذا صالحت أم الولد أباه عن أجرة الرضاع على شيء معلوم، فإن كان هذا الصلحُ حال قيام الزوجية حقيقة أو حكمًا، فهو غير صحيح، لأنها لا تستحقّ أجرة على الرضاع في هاتين الحالتين.

وإن كان الصلح في عدّة الطلاق البائن سواء كان بواحدة أو ثلاث صحّ الصلح على القول المعمول به الآن.

وإن كان بعد انقضائها مطلقًا: أي سواء كانت العدة من طلاق رجعي أو بائن صحّ الصلح اتفاقًا، فيجب ما اصطلحا عليه لاستحقاق الأم الأجرة. أنظر: مادة (373) (2) .

[أحكام الظئر]

فإن كانت مرضعة الطفل غير أمّه سمِّيت تلك المرضعة ظئرًا:

وهذه تلزم بالإرضاع مدّة عقد الإجارة إلا إذا طرأ ما يستوجب فسخه، فإن انتهت مدّة الإجارة، فلا تجبر على إرضاعه إلاَّ إذا كان يترتَّب على ذلك ضرر للطفل، بأن لم يقبل ثدي غيرها، أو لم توجد مرضعة سواها؛ لأن في عدم إرضاعها إيّاه ضررًا عظيمًا، وربَّما أدى ذلك إلى موته.

(1) مادة 372) الأجرة المعدودة للأم على إرضاع ولدها لا تسقط بموت أبيه، بل تجب لها في تركته وتشارك غرماه.

(2) مادة 373) حكم الصلح كالاستئجار فإذا صالحت أم الولد أباه عن أجرة الرضاع على شيء فإن الصلح حال قيام الزوجية حقيقة أو حكمًا، فهو غير صحيح، وإن كان في عدة البائن بواحدة أو ثلاث صحّ ووجب ما اصطلحا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت