فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 559

وإنّما لم تبح الشريعةُ معاشرتها قبل الزواج؛ لمعرفة أخلاقها؛ لأنّ هذا يمكن معرفتُه من غيره ممَّن يجوز له معاشرتها، ويثق الخاطب به، بخلاف محبَّتها والميل إليها، فإنّه لا يمكن قيام غيره مقامه، ومن هنا تعلم فسادَ ما يرمي به بعضهم الشريعة الإسلامية من عدم تجويزها ذلك للخاطب مع جوازه في الشرائع الأخرى، كما هو الجاري، ولو راجع هذه الشريعة الغراء كما يفرضه عليه الانتماء إليها لعلم بطلان ما يقول بالنصوص الواضحة، ولو اتّبع الناسُ أمرَ شريعتهم لنجوا ممَّا يحلّ بهم.

فالعيب كل العيب، إنّما هو على مَن يدعي أنه منتم إلى الشريعة الإسلامية ولا يدري ما فيها، أو يدريه ولا يعمل به، اللهم ألهمنا الصواب. أنظر: مادة (3) (1) .

[العدول عن الخطبة]

ومتى حصلت الخطبة وأعقبها العقد الشرعي، وهو الإيجاب والقبول مستوفيًا شرائطه فليس لكلٍّ منهما الرجوع عنه.

أمّا إذا وعد بتزويجها له في المستقبل ولو مع قراءة الفاتحة، ولم يحصل العقد، فهذا الوعد لا يكون زواجًا شرعيًا، وحينئذ فللخاطبُ الرجوعُ عن المخطوبة، ولها أيضًا العدولُ عمَّن خطبَها ولو بعدَ دفع الزوجِ المهر كلّه أو بعضه أو بعد إرسال هدية لها، وقبولها منه إن كانت مكلّفة أو قبول وليها إن كانت قاضرة.

ويستردّ ما دفعه من المهر إن كان موجودًا، فإن هلك أو استهلك رجع بقيمته إن كان قيميًا، وبمثله إن كان مثليًا.

وأمّا الهدايا فله استردادها إن كانت موجودة، وإن هلكت أو استهلكت فلا رجوع له بعوضها، وستأتي مسألة الرجوع موضّحة في (مادة110) .

(1) مادة 3) يجوز للخاطب أن يبصرَ المخطوبة وينظر إلى وجهها وكفيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت