فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 559

وقال محمد ( ومالك (: يثبت التحريم بإدخال اللبن في الآمة: وهي الجرح الذي يكون في الرأس، ولا بالإقطار في الأذن والعين، وفي الجائفة: وهي الجرح الذي يكون في البطن اتفاقًا؛ لأن اللبن بهذه الكيفية لا يكون مغذيًا. أنظر: مادة(375) (1) .

[متى يكون أبا بالرضاع]

فإذا علمنا أن الرضاعَ محرمٌ ظهرَ لنا جليًّا أن المرأةَ إذا أرضعت صبيًّا في المدّة المحدودة للتحريم سواء كانت سنتين على قول الصاحبين، أو سنتين ونصفًا على قول الإمام ( صارت أمّه من الرضاع فيحرم عليهما التزوّج ببعضهما.

ولو كان للمرأة زوج، ونزل لها اللبن بواسطته صار ذلك الزوج أبًا للرضيع، سواء كان عقد الزواج صحيحًا أو فاسدًا.

وإن نزلَ اللبنُ بسبب وطء بشبهة:

فإمّا أن تكون الشبهة معتبرةً ومسقطةً للحدّ.

أو غير معتبرة.

فإن كانت معتبرة وأرضعت المرأة بنتًا من هذا اللبن صار ذلك الرجل أبًا لها، فلا يجوز له تزوّجها.

وإن كانت الشبهةُ غيرَ معتبرة بأن عقد على امرأة محرمة عليه تأبيدًا، وهو يعلم الحرمة يكون حكم هذا اللبن حكم لبن نزل بسبب الزنا، وقد اختلف العلماء في حكمه:

فقال بعضهم: إنه كالحلال بالنسبة لأصول الزاني وفروعه، فإذا أرضعت المرأة بنتًا حرمت على الزاني وآبائه وأبنائه، ولا تحرم على غير هؤلاء، فلعمّ الزاني أن يتزوجَّها كما يجوز له أن يتزوَّج الزانية.

وقال بعضهم: إن الحرمةَ تثبتُ من جهة الأم خاصّة ما لم يثبت النسب.

(1) مادة 375) يثبت تحريم النكاح بالرضاع إذا حصلَ في مدّة الحولين المقدرة له ولو بعد استغناء الطفل بالطعام فيهما، ويكفي في التحريم قطرة واحدة من لبن المرأة المرضعة ولو حليبًا من ثديها بعد موتها، إذا تحقَّق وصول القطرة إلى جوف الرضيع من فمه مصًّا أو إيجارًا أو من أنفه إسعاطًا، فلو التقم الحلمة ولم يدر أدخل اللبن في حلقه أم لا، فلا يثبت التحريم، وكذا لا يثبت بالحقن والإفطار في الأذن والجائفة والآمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت