فيؤخذ ممَّا تقدَّمَ أنه ليس هناك إلا تسمية واحدة، سواء كانت أقلّ من مهر المثل، أو مساوية له، أو أكثر منه على حسب الأحوال المتقدمة:
أمّا إذا سمَّى لها مهرًا على تقدير، وآخر على تقدير آخر، كما إذا تزوَّجَها على ألف إن أقامَ بها في هذا البلد وعلى ألفين إن أخرجَها منه، أو على ألف إن طلَّق ضرَّتَها وعلى ألفين إن أبقاها على ذمّته، أو على ألف إن كانت قبيحةً وعلى ألفين إن كانت جميلةً صحَّ الشرطان ووَجَبَ المسمَّى في أي شرط وجد.
فإن أقامَ بها في المثال الأوّل فلها الألف، وإن أخرجَها فلها الألفان، وهكذا في كلِّ مثال من هذا القبيل لرضا كلٍّ منهما بمهر مخصوص في حالة مخصوصة، فيسري عليهما هذا الرضا وهو مذهب الصاحبين، وهو في غاية الظهور.
وقال أبو حنيفة (: إن وَفَى فلها الألف وإلا فمهر المثل، ولكن لا يزيد عن الألفين لرضاها. أنظر(مادة 93) (1) .
وفي هذا المقام خبط وتشويش في بعض الكتب ولكن هذا أحسن ما قيل.
الفصل الخامس
قد علمت ممَّا تقدَّم أن الولايةَ تنقسم إلى:
ولاية على نفسه.
وولاية على المال.
فإن كان غير مكلَّف ثبتت الولايةُ لغيره، وقد عرفت ذلك الغير من ترتيب الأولياء في عقد الزواج.
وأما الولايةُ على المال: فتثبت لصاحبه، فكلّ شخص سواء كان مذكَّرًا أو مؤنَّثًا تثبت له الولاية على ماله إذا لم يكن هناك سبب من أسباب الحجر.
فإن وُجِدَ واحدٌ منها ثبتت لغيره الولاية على ماله، وذلك الغير ينحصرُ في ستّة وليس لغيرهم ولاية على المال أصلًا، وهم مرتَّبون على هذا الترتيب:
الأب.
ثمّ وصيه.
ثمّ الجدّ الصحيح وهو أبو الأب وإن علا.
ثمّ وصيه.
ثمّ القاضي.
ثم وصيه.
(1) إذا تردد الزوجُ في المهر كثرةً وقلةً بين صباحة المرأة وقباحتها صحَّ الشرطان، ووَجَبَ المسمَّى في أي شرط وجد.