فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 559

وقال (:(المسلمون على شروطهم إلاّ شرطًا أحلّ حرامًا أو حَرَّمَ حلالًا) (1) ، وهذه الشروط تحرِّم الحلال: كالتزوّج بها، والمسافرة بها، ونحو ذلك، فكانت مردودة. أنظر مادة (91) (2) .

ومثل اشتراط الزوج شيئًا لها فيه منفعة في نظير النقص عن مهر المثل اشتراطه وصفًا مرغوبًا فيه عند الزوجة في نظير الزيادة على مهر المثل، فإذا تزوَّجَ رجلٌ امرأةً بأزيد من مهر مثلها، واشترطَ في مقابلةِ الزيادة وصفًا يرغبُ فيه كالبكارة والجمال، فإن وُجِدَ ما اشترطَه لَزِمَه كلّ المسمَّى وإن لم يوجد فلا يلزمه إلا مهر المثل، وتسقط عنه الزيادة؛ لأنه ما أتي بها إلاَّ في مقابلة وصفٍ ولم يوجد فلا تستحق.

فإذا لم يقابل الوصفَ المرغوب فيه بشيء من المهر، بل اشترطه كما إذا تزوَّج امرأة بشرط أنها بكر أو جميلة مثلًا فوجدها بخلاف ما اشترط، فإن كان هناك مهر مسمَّى في العقد لَزِمَه وإن لم يكن هناك مسمَّى وجب مهر المثل، ولا ينقص منه شيء؛ لأن النكاح لا يثبت فيه خيار العيب. كما عرفته في (مادة 16) ، فارجع إليه تجد شرح هذه المشكلة، وأقوال الأئمة فيها بما لا مزيد عليه. أنظر مادتي (92 و94) (3)

(1) في المستدرك 4: 113، وجامع الترمذي3: 634، وقال: حديث حسن صحيح، وسنن البيهقي الكبير 6: 79، سنن الدارقطين 3: 27، وشرح معاني الآثار 4: 90، وغيرها. وله ألفاظ أخرى. ينظر: كشف الخفاء 2: 273.

(2) مادة 91) إذا سمَّى الزوَّجُ للمرأة مهرًا أقلّ من مهر مثلها، واشترط في نظير ذلك منفعة، فإن كانت مباحة الانتفاع ووَفَى بالشرط فلها المسمَّى، وإن لم يوف به وجب عليه تكميل مهر المثل، وإن كانت المنفعة التي شرطها غيرَ مباحة الانتفاع بطل الشرط ووَجَبَ المسمَّى ولا يكمل مهر المثل.

(3) مادة 92) إذا تزوَّج الرجلُ امرأةً بأكثر من مهر مثلها على أنها بكر، فإذا هي ثيبٌ وَجَبَ عليه مهر المثل لا الزيادة.

(مادة 94) إذا اشترط الزوج بكارة المرأة فوجدها ثيبًا يلزمُه كلّ المهر المسمَّى، وإن لم يكن مسمَّى يلزمُه مهر المثل، ولا يلزمه مهر المثل ولا ينقص لثيوبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت