فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 559

وكلُّ هذه الأحكام إن حصلَ الوطء بشبهة عند الواطئ، فإن حصل بلا شبهة كان زنا محضًا، فلا يعوّل عليه في حقّ ثبوت النسب، ويترتَّب على ذلك أنه إذا زنى رجلٌ بامرأة ثم عقدَ عليها عقدًا صحيحًا وولدت لتمام ستّة أشهر من حين العقد يثبتُ نسبُه منه؛ لأنه قد مضى على الحمل، وهو في بطن أمّه ستّة أشهر بعد العقد، وهي أقلّ مدّة الحمل، فيثبتُ نسبه؛ لأن الولدَ للفراش، وإذا ولدته لأقلّ من ستّة أشهر، فلا يثبتُ نسبُه لتحقُّق أن الحملَ حاصلٌ قبل العقد، لكن إذا ادّعاه ولم يصرِّح بأنه من الزنا، يثبت نسبُه ويحملُ على أنه حاصلٌ بسبب عقد سابق، أو ملامسة بشبهة. أنظر: مادة (343) (1) .

الفصل الثالث

اعلم أنّ المرأةَ التي حصلت الفرقة بينها وبين زوجها:

إمّا أن تكون كبيرة.

وإمّا أن تكون صغيرة.

فإن كانت كبيرة:

فإمّا أن تكون الفرقة بالطلاق.

أو بالوفاة.

وعلى كلٍّ: فإمّا أن تقرّ بانقضاء عدّتها أو لا.

فإن كانت الفرقة بالطلاق: فإمّا أن يكون رجعيًّا أو بائنًا.

وكلّ له أحكام تخصّه وإليك بيانها:

فإن كان الطلاقُ رجعيًّا ولم تقرّ بانقضاء عدّتها، فإمّا أن تَلِدَ لأقلّ من سنتين من وقت الطلاق أو لتمامها أو لأكثر.

فإن ولدته بعد الطلاق لأقلّ من سنتين يثبت نسبُه من الزوج، ويحمل على وجوده في الرحم قبل الطلاق؛ لأنه لم يمض عليه أكثر من أكثر مدّة الحمل التي هي سنتان، وبانت المرأةُ منه بالولادة لانقضاء عدّتها بها، واحتمال كون الحمل حادثًا بعد الطلاق لا يكون دليلًا على الرجعة؛ لأنها لا تثبت بالشكّ.

(1) مادة 343) إذا تزوّج الزاني مزنيّته الحامل من زناه، فولدت لمضي ستّة أشهر منذ تزوّجها يثبت نسب الولد منه، وليس له نفيه، وإن جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر منذ تزوّجها فلا يثبت نسبه إلاّ إذا ادّعاه غير معترف أنه من الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت