وشبهة الفعل: هي التي تتحقّق في نفس مَن اشتبه عليه الحلّ والحرمة، بأن ظنّ ما ليس بدليل دليلًا مبيحًا لفعله، وليس كذلك.
وهذه الشبهة تسقط الحدّ إن قال: ظننت الحلّ، فإذا وَطِئَ رجلٌ مبانته بالثلاث، وهي في العدّة، وقال: ظننتُ حلَّها لي فلا حدّ عليه، وإن قال: علمت أنها عليّ حرام وَجَبَ عليه الحدّ، وعلى كلِّ حال لا يثبتُ منه نسب الولد الذي جاءت به المرأة وإن ادّعاه؛ لأن ما حصل منه زنا وإن سقط عنه الحدّ للشبهة التي قامت به للحديث.
وكذا الحكم في وطء جارية الأب، وجارية الزوجة، والمطلقة على مال إذا وطئها بدون عقد.
ثم إن الشبهةَ متى ثبتت عند أحد الجانبين ثبتت في حقّ الآخر؛ لأنها ثابتةٌ بالنسبة إلى الفعل، وهو لا يتجزأ، والصورة الموجودة في المادة مستثناة. تأمل. أنظر: مادة (342) (1) .
(1) مادة 342) الموطوأة بشبهة في المحلّ أو في العقد إذا جاءت بولد يثبت نسبه من الواطئ إن ادّعاه، وكذلك الموطوأة بشبهة الفعل التي زفَّت إلى الواطئ، وقيل له: هي زوجتك ولم تكن كذلك.