فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 559

والمعتدّة لبائن بينونة كبرى ليست محلًا للطلاق.

والمعتدة لفرقة: إما أن تكون فرقتها طلاقًا أو فسخًا.

فإن كانت طلاقًا فهي محل له.

وإن كانت فسخًا: فإما أن تثبت حرمة مؤبّدة أو مؤقتة.

فإن أثبتت حرمة مؤبّدة فلا تكون محلًا للطلاق.

وإن أُثبتت حرمة مؤقّتة كانت محلًا للطلاق إذا كانت الفرقة بإباء الزوجة الإسلام، أو ارتداد أحد الزوجين عن الإسلام. أنظر مادة (223) (1) .

[اعتبار عدد الطلاق]

واتفقت كلُّ الأئمة على أن عددَ الطلاق ثلاث، ولكنّهم اختلفوا في اعتباره بالرجال أو بالنساء:

فقالت الأئمة الثلاثة (: يعتبر بالرجال.

وقال أبو حنيفة (: يعتبر بالنساء.

وينبني على هذا الاختلاف أنه إذا تزوَّجَ حرٌّ رقيقةً ملكَ عليها ثلاث طلقات على مذهب الأئمة الثلاثة؛ لأن العبرةَ بالزوج، وهو حرٌّ، فيملك ثلاثًا، ويملك عليها طلقتين عند أبي حنيفة (؛ لأن العبرةَ بالزوجة، وهي رقيقة فيملك طلقتين، ولو كان حرًّا، فإذا تزوَّجَ حرُّ حرّةً، أو رقيقٌ رقيقةً، فإنه يملك في الأولى ثلاث طلقات، وفي الثانية طلقتين؛ لأن صفةَ الزوجين واحدة، وهي الحرية في الأول، والرق في الثاني، فلا يختلف الحكم سواء اعتبرنا الطلاق بالرجال أو بالنساء.

واستدلت الأئمة الثلاثة:

بقوله (:(الطلاق بالرجال والعدّة بالنساء) (2) .

(1) مادة 223) محلّ الطلاق المرأة المنكوحة والمعتدّة من طلاق رجعيّ أو بائن غير ثلاث للحرّة والمعتدة لفرق هي طلاق كالفرقة بالإيلاء والعنة ونحوها، أو لفسخ بإباء أحد الزوجين الإسلام.

(2) قال ابن حجر في الدراية 2: 70: لم أجده مرفوعًا، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 4: 101 عن ابن عباس ( بإسناد صحيح، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 9: 337 وابن الجعد في مسند 1: 117عن ابن مسعود ( موقوفًا، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7: 236 وسعيد بن منصور في سننه 1: 356 موقوفًا أيضًا على عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وابن عباس (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت