الباب السابع
في المهر
الفصل الأول
في بيان مقدار المهر
وما يصلح تسميته مهرا وما لا يصلح
المهر: هو المال الذي يجب بالزواج في مقابلة منافع البضع: إما بالتسمية، وإما بالعقد.
وله أسماء: المهر، والصداق، والنحلة، والأجر، والفريضة، والعقر.
والعقد يصحُّ وإن لم يسم فيه مهر أو نفي: بأن تزوَّجَها بشرط أن لا مهر لها؛ لأن النكاح لغةً: عقد انضمام وازدواج فيتمّ بين الزوجين، وهو (1) واجبٌ شرعًا؛ لإظهار شرف المحلّ، لا لصحّة النكاح، والدليل على أن عقدَ الزواج يصحّ وإن لم يسم مهر في العقد، قوله تعالى: {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} (2) ، حكم بصحّة الطلاق مع عدم التسمية، ولا يكون الطلاق إلا في النكاح الصحيح، فعُلِمَ أن تركَ ذكره لا يمنعُ صحّة النكاح.
وأقلُّ المهر شرعًا عشرة دراهم فضّة، وتكون هذه العشرة وزن سبعة مثاقيل (3) سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة:
(1) أي المهر.
(2) من سورة البقرة، الآية (236) .
(3) والمثقال = 5.88 غم. فالعشرة مثاقيل: 5.88 غم ( 10 = 58.8 غم. ينظر: المقادير الشرعية ص87، والفقه الإسلامي وأدلته 1: 144، ومعجم الفقهاء 404، والإيضاح والبيان 224.