وكذلك الأولياء لو زوَّجوها برضاها ولم يعلموا بعدم الكفاءة ولم يشترطوها ولم يخبرهم الزوج بها، فليس لهم خيار الفسخ، ولا لها. أما إذا اشترطوا أو أخبرهم الزوجُ بالكفاءة فزوَّجوها على ذلك، ثمّ ظهر أنه غير كفء كان لهم الخيار؛ لأنه لم يشترطوا الكفاءة ولم يخبرهم الزوج بها كان الرضا بعدم الكفاءة من الولي ومنها ثابتا من وجه دون وجه؛ لأن حال الزوج محتملٌ بين أن يكون كفؤًا وأن لا يكون، والنصّ إنّما أثبت حقّ الفسخ بسبب عدم الكفاءة من كلِّ وجه، فلا يثبتُ حال وجود الرضا بعدم الكفاءة من وجه؛ ولأنه عند عدم الاشتراط يكون التقصير حاصلًا منهم جميعًا بترك البحث مع إمكانه، فكأنهم راضون به على كلّ حال فلا يثبت لهم حقّ الفسخ، بخلاف ما إذا اشترطوا فلا يثبت رضاهم إلا إذا كان كفؤًا، فإن ظهر غير كفء ثبت لهم حقّ الفسخ.
ولو أخبرها الزوجُ بنسب غير نسبه فظهر أنه دونه، وهو ليس بكفء فحقّ الفسخ ثابتٌ للكل، وإذا كان كفؤًا، فحق الفسخ ثابتٌ لها لا للأولياء، وإن كان ما ظهر فوق ما أخبر فلا فسخ لأحد.
وعن أبي يوسف (: أن لها الفسخ؛ لأنها عسى أن تعجز عن القيام معه. وإذا تزوجها على أنه فلان بن فلان، فإذا هو أخوه أو عمّه، فلها الخيار، وهذا في غاية الظهور. أنظر مادة(69) (1) .
(1) مادة 69 ) إذا زوَّج الوليّ موليتَه الكبيرة برضاها جاهلًا قبل العقد كفاءة الزوج لها ثمّ عَلِمَ بعده أنه غير كفء لها، فليس له خيار فسخ النكاح ولا لها ما لم يكن اشترط الكفاءة على الزوج، أو أخبره الزوج أنه كفء فإذا هو غير كفء، فلها ولوليها الخيار في الصورتين.