وأمّا الحكم الخاصّ بالصورة الرابعة: وهي الانتقال من مصر إلى قرية، فهو أن لا تمكّن منه الأمّ بغير إذن الزوج، ولو كانت القرية قريبة إلاّ إذا كانت القرية وطنها، وقد عقد عليها فيها؛ لأن القرية ليست كالمصر. تأمل، وأنظر منصفًا. أنظر: مادتي (393) (1) ، و (394) (2) .
الفصل الرابع
النفقة عند الفقهاء تشمل: الطعام، والكسوة، والسكنى، وكلها واجبةٌ على الأب لولده، ولكن على التفصيل الذي سيلقى عليك.
وبيانه:
أن الولد: إما أن يكون غنيًا، أو فقيرًا.
وعلى كلٍّ: فإمّا أن يكون صغيرًا، أو كبيرًا.
وعلى كلٍّ: فإمّا أن يكون مذكّرًا أو مؤنّثًا.
وكل له حكم يخصّه:
فإن كان الولدُ غنيًّا فنفقتُه في ماله سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، وسواء كان مذكرًا، أو مؤنثًا؛ لأن نفقته إنّما وجبت على أبيه للحاجة، وبغناه اندفعت حاجته، فلا تجب على غيره.
(1) مادة 393) ليس للأمّ المطلّقة أن تسافرَ بالولد الحاضنة له من بلد أبيه قبل انقضاء العدّة مطلقًا [و] لا يجوز لها بعد انقضائها أن تسافر به من غير إذن أبيه من مصر إلى مصر بينهما تفاوت، ولا من قرية إلى مصر كذلك، ولا من قرية إلى قرية بعيدة إلاّ إذا كان ما تنتقل إليه وطنًا لها، وقد عقد عليها فيه، فإن كان كذلك فلها الانتقال بالولد من غير رضا أبيه ولو كان بعيدًا عن محلّ إقامته، فإن كان وطنها ولم يعقد عليها فيه أو عقد عليها فيه ولم يكن وطنها، فليس لها أن تسافر إليه بالولد بغير إذن أبيه إلاّ إذا كان قريبًا من محلّ إقامته بحيث يمكنه مطالعة والده والرجوع إلى مَنْزله قبل الليل، وأمّا الانتقال بالولد من مصر إلى قرية فلا تمكن منه الأمّ بغير إذن الزوج، ولو كانت القرية قريبةً ما لم تكن وطنها وقد عقد عليها ثمة.
(2) مادة 394) غير الأم من الحاضنات لا تقدر بأي حال على نقل الولد من محلّ حضانته إلا بإذن أبيه.