فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 559

فإن قالوا: إن عدّةَ الوفاة هكذا قلنا إن الغرض من العدّة في غيرها تعرّف براءة الرحم ولا يتأتى أن يكون مشغولًا بالولد هذا الزمن فلا يسعنا إلا أن نقول كما يقولون البحث وارد والحكم مسلم، والمتبادر للعقل أن مذهب الإمام مالك هو الأرفق، فيفتى به للضرورة، كما نص على ذلك بعضُ الحنفية، ونص بعض الحنفية على أن عدّتَها تنقضي بتسعة أشهر. أنظر: مادة (314) (1) . وهذا بالنسبة لممتدة الطهرة.

[عدّة ممتدّة الدم]

وأمّا ممتدّة الدم، وهي التي نزل عليها الدم واستمر بدون انقطاع، فلا يخلو حالها من أحد أمرين:

الأول: أن تكون لها عادة معروفة بالنسبة للطهر والحيض.

الثاني: أن لا تكون كذلك.

فإن كان الأول؛ اتبعت عادتها فتنقضي عدّتها بعد مضي الزمن الكافي لثلاث حيض من وقت الطلاق أو الفسخ.

وإن كان الثاني؛ بأن لم تكن لها عادة أصلًا بأن بلغت برؤية الدم واستمرّ، أو كانت لها عادة ونسيتها، ففيها أقوال كثيرة: المفتى به منها أن عدّتها تنقضي بعد مضي سبعة أشهر من وقت الطلاق أو الفسخ، وذلك بأن يجعل لها ثلاث حيض بثلاثين يومًا احتياطًا، وثلاثة أطهار كلّ طهر شهر؛ لأن المدّة الفاصلة بين دمي الحيض أقلّها خمسة عشر يومًا ولا حدّ لأكثرها، فأضاف مَن قال بهذا القول على أقلّ مدّة الطهر ثلاثة أمثاله للاحتياط، وإن كان الغالب أن النساء يحضن في كلِّ شهر مرّة. أنظر: مادة (315) (2) .

[عدة الحامل]

(1) مادة 314) المرأة التي رأت الدمَ أيامًا ثم ارتفعَ عنها وانقطعَ لمرض أو غيره واستمر طهرها سنة كاملة فأكثر تعتد بالحيض ولا تنقضي عدّتها حتى تبلغ سن الإياس، وتتربص بعده ثلاثة أشهر كاملة وسنّ الإياس خمس وخمسون سنة.

(2) مادة 315) ممتدّة الدم التي تحيّرت ونسيت عادتها تنقضي عدّتها بعد مضي سبعة أشهر من وقت الطلاق أو الفسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت