فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 559

والفرق على القول الثاني؛ أنها لَمَّا انتقلت إلى بيته فقد تحقَّق التسليم ولا تصير بعده ناشزًا إلا إذا أمكنها الانتقال إليه وامتنعت، بخلاف ما إذا لم يوجد تسليم أصلًا، ومرضت فحيث لا يمكنها الانتقال فلا نفقة لها؛ لعدم التسليم أصلًا لها حقيقة ولا حكمًا، ويظهر من عباراتهم أن الفتوى على القول الثاني. أنظر مادة (163) (1) .

[نفقة المحبوس]

وإن حُبِسَ الزوجُ فلا تسقط نفقتُها سواء قَدِرَ على أداء الدين الذي حبس لأجله أو لم يقدر أو حبس ظلمًا؛ لأن الاحتباسَ هنا فات من جهة الزوج، ولا فرق بين أن تحبسَه هي لدين لها عليه أو يحبسه غيرها، فإذا كانت هي السبب في حبسه وطلب أن تحبسَ معه فلا يجاب إلى ذلك، ولكن قال بعض المتأخرين: إذا خيف عليها الفساد تحبس معه، وهو حسن. أنظر: مادة (164) (2) .

[نفقة خادم الزوجة]

وكما تجب نفقةُ الزوجة على زوجها تجب نفقة خادمتها أيضًا إن كان الزوج موسرًا عند أبي حنيفة ( وهو المفتى به؛ لأنه إذا كان معسرًا، فالواجب عليه أدنى الكفاية، فتخدم هي نفسها.

وقال محمد (: يجب عليه نفقة خادمتها ولو كان معسرًا.

والمعول عليه أن النفقة لا تجب إلا إذا كانت الخادمة مملوكة لها متفرّغة لخدمتها لا شغل لها غيرها، فلو لم تكن لها خادمة مملوكة لم يلزم الزوج كراء أحد يخدمها، لكن يلزمه أن يشتري لها ما تحتاجه من السوق.

(1) مادة 163) إذا مرضت المرأة مرضًا يمنع من مباشرتها بعد الزفاف والنقلة إلى مَنْزل زوجها أو قبلها، ثمّ انتقلت إليه وهي مريضة أو لم تنتقل ولم تمنع نفسها بغير حقّ، فلها النفقة عليه، فلو مرضت في بيت الزوج، ثم انتقلت إلى بيت أهلها، فإن طالبَها الزوجُ بالنقلة ولم يمكنها الانتقال بمحفة أو نحوها، فلها النفقة، وإن امتنعت بغير حقّ مع قدرتها على الانتقال بنحو ما ذُكِرَ فلا نفقة لها.

(2) مادة 164) إذا كان الزوج محبوسًا ولو بدين عليه لزوجته فلا تسقط نفقتها، وإن كان غير قادر على أدائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت