فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 559

وقال الصاحبان: تقع واحدة؛ لأن مشيئةَ الثلاث مشيئةً للواحدة كما أن إيقاعَها إيقاع للواحدة، فوجد الشرط، فتقع، والظاهر مذهب الإمام (.

وإن خالفت في الوصف في هذه الحالة، بأن قال لها: طلِّقي نفسك بائنًا إن شئت، أو طلِّقي نفسك رجعيًّا إن شئت، فطلَّقت رجعيًّا في الأول، وبائنًا في الثاني، فلا يقع شيء اتّفاقًا؛ لأن معناه إن شئت البائن أو الرجعي فأوقعيه فإذا شاءت غيره فقد أتت بغير المفوَّض لها، فلا يقع شيء. أنظر: مادة (265) (1) .

الفصل الخامس

اعلم أن تصرّفات المريض تخالف تصرّفات الصحيح، فإنّ الثاني إذا وهبَ أو تصدَّقَ أو باعَ شيئًا من أملاكه بأنقص من قيمته أو اشترى شيئًا بأكثر منها، ولم يكن محجورًا عليه لصغر أو سفه مثلًا، جازت كلُّ هذه التصرُّفات من كلِّ ماله، فليس لأحدٍ حقّ المعارضة، بخلاف المريض، فإن هذه التصرّفات إن كانت لوارث، فلا تنفذ إلا بإجازة بقيّة الورثة، ولو كان الشيء المعطى له أقلّ من ثلث المال، وإن كانت لغير وارث فلا تنفذ إلا من الثلث إذا لم تجز الورثة.

وإنّ طلَّقَ الصحيحُ زوجتَه طلاقًا بائنًا، ومات في عدّتها، فليس لها حقّ في الميراث لزوال العصمة، بخلاف المريض، فإنّها ترثه؛ لأنه والحالة هذه يكون فارًّا هاربًا من إرثها، فيرُدُّ عليه قصده، فترثُه إن مات، وهي في العدّة، ولكن ليس كلُّ مريض يكون حكمه ما ذُكِرَ، بل المريضُ مرض الموت.

(1) مادة 265) المخالفةُ في الوصف لا تبطل الجواب، بل يبطل الوصف الذي به المخالفة، ويقع على الوجه الذي فوّض به الزوج، فلو أمرها ببائن فخالفت أو برجعي، فعكست الجواب، فإنه يقع ما أمر به، وهذا إذا لم يكن الطلاق معلّقًا بمشيئتها، فإن كان معلّقًا بمشئتها وخالفت في الوصف بطل الجواب رأسًا، وكذا لو خالفت في العدد لو بأقلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت