فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 559

وقد اختلفوا فيه على أقوال كثيرة: والمعول عليه منها أنه هو المرضُ الذي يكون الغالب فيه موت المريض، ويعجزه عن القيام بمصالحه خارج البيت بعد أن كان قادرًا عليها، وهذا يختلف باختلاف الأشخاص بالنسبة لوظائفهم كالسوقي والكاتب والمدرس والقاضي.

ولا يشترط فيه أن يقعدَ صاحبُه في الفراش، وهذا في حقِّ الرجل.

وأما في حقِّ المرأة فهو المرض الذي يكون الغالب فيه موتها ويعجزها عن القيام بمصالحها داخل البيت.

فلا بُدَّ في مرض الموت بالنسبة لهما من أمرين، وهما:

غلبة الهلاك منه.

والعجز عن القيام بالمصالح.

فإذا حصل العجز المذكور من المرض وانتفت غلبة الموت، فلا تسري عليه الأحكام المتقدّمة، فإذا عَجِزَ كلٌّ منهما عن القيام بمصالحه بسبب الرمد أو كسر رجل مثلًا، فلا يعدّ هذا مرض موت لانتفاء غلبة الهلاك. أنظر: مادة (266) (1) .

وليس المريض وحدَه هو الذي تسري عليه الأحكام المتقدّمة، بل هناك أصحّاء يلحقون به، وهم مَن كانوا في حالة يُخاف عليهم الهلاك فيها غالبًا، فإن الأحكامَ الساريةَ على المريض مرض الموت تسري عليهم.

(1) مادة 266) المرض الذي يصير به الرجل فارًّا بالطلاق من توريث زوجته، ولا تنفذ تبرعاته إلا من الثلث، هو الذي يغلب عليه فيه الهلاك ويعجزه عن القيام بمصالحه خارج البيت بعد أن كان قادرًا عليه سواء أقعده في الفراش أو لم يقعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت