فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 559

والطلاق وإن كان لا يقع بمجرَّد التعليق، بل عند حصول المعلَّق عليه إلاَّ أنه يقال للتعليق يمين، ويترتَّب عليه أنه إذا حَلَفَ شخصٌ أن لا يحلفَ فعلَّق طلاقَ زوجته على حصول شيء حَنَثَ في يمينه السابق؛ لأنه حَلَف. أنظر: مادة (251) (1) .

[أحوال التعليق]

وعندما يعلِّقُ شخصٌ طلاقَ زوجته على حصول شيء من الأشياء، وهو مدلول فعل الشرط، فلا يخلو الحال من أحد أمور ثلاثة:

الأول: أن يكون مدلولُ فعل الشرط معدومًا وقت التعليق، ويجوز حصوله.

الثاني: أن يكون مدلولُ فعل الشرط محقَّقًا: أي موجودًا وقت التعليق.

الثالث: أن يكون معدومًا ويستحيل حصوله.

فإن كان الأول؛ كما إذا قال الرجل لزوجته: إن كلمت فلانًا أو خرجت بغير إذني فأنت طالق كان التعليق صحيحًا، وينتظر حصول الشيء المعلَّق عليه الطلاق، وهو تكليم فلان في المثال الأول، والخروج بغير إذنه في المثال الثاني، فإن وُجِدَ وقعَ الطلاق، وإن لم يوجد فلا يقع.

وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا كان مدلولُ فعل الشرط محقّقًا كما إذا قال لها: إن لبست هذا الثوب فأنت طالق، وهي لابسة له، أو إن ركبت هذه الدابّة فأنت طالق وكانت راكبة لها، فلا يخلو الحال من أحد أمرين:

الأول: أن يكون مدلول فعل الشرط من الأفعال التي تقبل الامتداد.

الثاني: أن يكون من الأفعال التي لا تقبل الامتداد.

(1) مادة 251) الطلاق لفظيًا كان أو بالكتابة يصحّ أن يكون مُنْجَزًا أو مُعَلَّقًا، فالمنجزُ ما كان بصيغة مطلقة غير مقيّدة بشرط ولا مضافة إلى وقت، وهذا يقع في الحال، والمعلَّقُ ما كان مُعَلَّقًا بشرط أو حادثة أو مضافًا إلى وقت، وهذا يتوقَّفُ وقوعُه على وجود الشرط أو الحادثة أو حلول الوقت المضاف إليه والتعليق يمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت