فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 559

وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا كان الحابسُ لها هو الزوجُ فلا تسقطُ نفقتُها؛ لأن فواتَ الاحتباس من جهته، فكان باقيًا تقديرًا، فتجب النفقة. أنظر مادة (170) (1) .

[سادسًا: الناشزة]

وإذا نشزت المرأةُ سقطَ حقُّها في النفقة مدّة نشوزها.

والناشزةُ: في اللغة: هي العاصية على الزوج المبغضة له، يقال: نشزت المرأة على زوجها فهي ناشزة، وعن الزجاج: النشوز يكون بين الزوجين وهو كراهة كلّ واحد منهما صاحبه.

وفي الشرع: هي الخارجة من مَنْزل زوجها المانعةُ نفسها منه.

فيشمل ما إذا امتنعت عن المجيء إلى مَنْزله ابتداءً بغير حقّ، وما إذا خرجت من مَنْزله بعد الانتقال إليه، فإن كان خروجُها من مَنْزله، أو امتناعها عن الذهاب إليه لحقّ شرعيّ بأن امتنعت لاستيفاء معجّل مهرها، أو لأن البيتَ الذي يريد نقلَها إليه مغصوب فلا تسقط نفقتُها؛ لأحقيّتها في هذا الامتناع.

ولكون النشوز أمرًا فظيعًا لم يكتف الشارعُ بإسقاط النفقة المستقبلة فقط، بل رتَّبَ عليه سقوط النفقة المتجمعة على الزوج، فإذا كان القاضي فرضَ لها كلَّ شهر مقدارًا معيّنًا من النقود أو تراضى الزوجان على أن تأخذ هي كلِّ شهر مبلغ كذا في نفقتها، ومضت مدّة ولم يعطها تسقط هذه النفقة بالنشوز أيضًا، ولو كانت المرأة أخذتها دينًا بغير إذن الزوج أو إذن القاضي.

أما إن كانت الاستدانة بإذن الزوج أو القاضي فلا تسقط بالنشوز؛ لأنها صارت في هذه الحالة دينًا صحيحًا، وهو لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء.

فإن لم تخرج المرأة من البيت، بل منعت الزوجَ من أن يدخلَ عليها، وكان البيتُ المقيمان به ملكًا لها:

فإما أن تكون سألته النقلة منه، أو لم تسأله.

(1) مادة 170) إذا حبست المرأة ولو في دين لا تقدر على إيفائه فلا يلزم زوجها نفقتها مدّة حبسها إلاّ إذا كان هو الذي حبسَها في دين له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت