فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 559

الرابعة: أن يوجدَ الأول وهي في الملك، والثاني وهي خارجة عن الملك، وفي هذه لا يقع الطلاق أيضًا، وصورتها: أن تكلِّمَ واحدًا منهما قبل أن ينجزَ عليها طلاقًا، ثمّ يطلِّقها، وبعد انقضاء العدّة تكلِّم الآخر فلا يقع؛ لأن الأمرين وإن وجدا إلا أنه في حالة وجود الثاني لم تكن المرأة محلًا له فلا يقع. أنظر مادة (258) (1) .

[المعلَّق عليه إن كان لا يعرف إلاَّ من جهتها]

والشيء المعلَّقُ عليه وقوع الطلاق لا يخلو حاله من أحد أمرين:

الأول: أن تمكن معرفته من غير الزوجين: كدخولها دار فلان مثلًا.

الثاني: أن لا تمكن معرفته إلا منها: كحيضها ومحبتها لشيء مخصوص.

وعلى كلٍّ: فإما أن يتَّفق الزوجان على وجوده أو يختلفا:

فإن اتَّفقا وقع الطلاق المعلَّق.

وإن اختلفا: فإمَّا أن يكون مدعى وجوده هو الزوج أو الزوجة.

فإن كان الزوج يقع أيضًا؛ لأن له إنشاءه.

وإن كانت الزوجة:

ففي الأول؛ يكون القول للزوج إلا إذا أقامت بيّنة.

وفي الثاني؛ يكون القول لها في حقِّها خاصّة.

وينبني على ذلك: أنه إذا قال رجل لزوجته: إن دخلت دارَ فلان أو كلَّمت فلانًا فأنت طالق ثلاثًا، وبعد ذلك أخبرت بأنّها دخلت دارَه أو كلَّمته، فإن صدَّقَها الزوجُ وقعَ الطلاق؛ لأنهما اتّفقا على وجود الشيء المعلَّق عليه وقوعه فيقع.

ومثل هذا ما إذا كان المدّعي لوجوده هو الزوج ولو أنكرت فإنّه يقع كما هو ظاهر؛ لأن في إمكانه إيقاعه في الحال.

(1) مادة 258) إذا علَّق الزوجُ الطلاقَ على شرطين أو على شيئين فإن وجدا أو الثاني منهما والمرأة في الملك حقيقة أو حكمًا وقع الطلاق وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت