فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 559

وفي أي حالة وقع فيها الطلاق الثلاث لا تحلّ المرأةُ للمطلّق إلا بعد أن تتزَّوج بغيره بالشروط المعروفة، سواء كانت مدخولًا بها أو غير مدخول بها. أنظر: مادة (224) (1) .

[الصيغ التي يقع بها الطلاق]

والطلاق لا يقع بأي صيغةٍ كانت بل لا يصحّ وقوعُه إلا بصيغة مخصوصة، أو ما يقوم مقامها، والصيغ المخصوصة بالطلاق تنقسم إلى نوعين:

الأولى: الصيغ الصريحة.

والثانية: الكناية.

وكلٌّ من النوعين له شيء يقوم مقامه.

فالصريحة: هي ما ظهر المراد منها ظهورًا بيِّنًا حتى صار مكشوفًا بحيث يسبق إلى فهم السامع بمجرَّد السماع حقيقةً كان أو مجازًا. ومنه سمي القصر المرتفع الأبنية بالصرح لظهوره.

وهي بالنسبة للطلاق تنحصر في أمرين:

الأول: الألفاظ المشتملة على أحرف الطلاق الأصلية، وهي الطاء واللام والقاف: كطالق، أو مطلقة، أو طلقتك.

الثاني: الألفاظ التي ليست مشتملة على أحرف الطلاق، ولكن لا تستعمل عرفًا إلا فيه، ولا شكّ أن هذا يختلف باختلاف العرف، فإذا تعارف قومٌ إطلاق لفظ: الحرام؛ على الطلاق وصاروا لا يستعملونه عند إضافته إلى المرأة إلا في الطلاق، وقال واحد منهم لزوجته: أنت عليّ حرام، وقعَ الطلاق، ولو قال: لم أنوه؛ لأن العرفَ قاض بذلك.

والشيء الذي يقوم مقام الصيغة الصريحة هو:

أولًا: الكتابة المرسومة المستبينة، وقد عرفتها في شرح (مادة 222) .

ثانيًا: إشارة الأخرس، وقد عرفتها في (مادة 219) .

ثالثًا: الإشارة إلى العدد بالأصابع مصحوبة بلفظ طلاق.

(1) مادة 224 عدد الطلاق يعتبر بالنساء فطلاق الحرة ثلاث متفرقات إن كانت مدخولًا بها أو غير متفرقات سواء كانت مدخولًا بها أم لا فلا تحل لمطلقها بعد الثلاث من نكاح صحيح حتى تنكح زوجًا غيره ويفارقها بعد الوطء في القبل وتنقضي عدتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت