ولو ادّعت المرأة أن المبعوثَ من المهر، وقال: هو وديعة. فإن كان من جنس المهر فالقول لها، وإن لم يكن من جنس المهر فالقول له بشهادة الظاهر.
ولو بعث إلى امرأته شيئًا وبعث إليه أبوها شيئًا، ثم قال: هو من المهر فلأبيها أن يرجع بما بعث إن كان من مال نفسه، وكان قائمًا، وإن كان من مال البنت بإذنها فلها الرجوع أيضًا؛ لأنه عوض عن الهبة، وهذا ظاهر إذا كان ما بعث إلى الزوج بعد بعثه، فإن كان قبل إرساله فلا رجوع؛ لأنه هبة من الزوجة للزوج.
وإذا تزوَّج رجلٌ امرأة وبعث إليها بهدايا وأعطته المرأة في مقابلتها عوضًا، ثم زفت إليه ثمّ فارقها، وقال: إن ما بعثته إليك عارية وأراد أن يستردَّ ذلك، وأرادت المرأة أن تستردّ العوض، فالقول له في الحكم؛ لأنه أنكر التمليكَ، فإذا استردَّ ذلك منها كان لها أن تستردَّ ما عوضته، فإذا ادّعى الزوجُ أن المرسلَ من الكسوة، وقالت: هو هدية فالقول قوله، والبيّنة بيّنتها. أنظر مادة (111) (1) .
الفصل الثامن
في الجهاز ومتاع البيت
والمنازعات التي تقع بشأنهما
(1) مادة111) إذا بعث الزوجُ إلى امرأته شيئًا من النقدين أو العروض أو مما يؤكل قبل الزفاف أو بعد البناء بها، ولم يذكر وقت بعثه أنه من المهر ولا غيره، ثم اختلفا فقال الزوج: هو من المهر. وقالت: هو هدية. فالقول له بيمينه فيما لم يجر عرف أهل البلد بإرساله هدية للمرأة ولها فيما جرى به. فإن حلفَ الزوجُ والمبعوث قائمٌ فهي بالخيار إن شاءت أبقته محسوبًا من مهرها وإن شاءت ردّته ورجعت بباقي المهر أو كله إن لم يكن دفع لها شيئًا منه، وإن هلك أو استهلك تحتسب قيمته من المهر وإن بقي لأحدهما بعد ذلك شيء يرجع به على الآخر وإن أقاما البيّنة فبيّنتها مقدمة.