فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 559

وسواءٌ كان الزوج مختارًا أو مكرهًا.

وسواءٌ كان يقصد حقيقة كلامه أو لا يقصده، وهو الهازل.

[طلاق المكره]

وكلُّ هذا باتّفاق إلا المكره، فإن القائلَ بوقوع طلاقه أبو حنيفة (، وباقي الأئمة يقولون: بعدم الوقوع، فإذا هدَّد شخصٌ آخر بشيء يكرهه كقتل أو قطع عضوًا أو إتلاف مال مثلًا إن لم يطلِّق زوجته، وكان المكره قادرًا على إيقاع ما هدَّده به، وطلَّقَ، وقع الطلاقُ عند أبي حنيفة (، ولا يقع عند باقي الأئمة.

واستدلوا:

بقوله (:(رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (1)

(1) قال السيوطي: لا يوجد بهذا اللفظ، وأقرب ما وجد ما رواه ابن عدي 2: 150 عن أبي بكرة بلفظ: (رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه) وعدّه ابن عدي من منكرات جعفر بن جسر.

وأخرج ابن ماجه1: 659 والبيهقي في السنن الكبير 6: 84 عن ابن عباس ( يرفعه قال:(إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 250: رواه الطبراني في الأوسط 8: 161 وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.

ورواه ابن ماجه 1: 659 وابن حبان في صحيحه 16: 202 والحاكم في المستدرك 2: 216 والبيهقي في السنن الكبير 7: 356 والدارقطني 4: 170 والطحاوي في شرح معاني الآثار 3: 95 والطبراني في الكبير 11: 133 والصيداوي في مسند الشيوخ 1: 362 والعقيلي 4: 145 والخطيب في تاريخ بغداد 7: 377 عن ابن عباس ( يرفعه بلفظ:(إن الله تجاوز …. ) ، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

وروى عبد الرزاق 6: 409 عن الحسن ( مرفوعًا:(تجوز عن هذه الأمة عن الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه) .

قال ابن أبي حاتم في العلل1: 431 سألت أبي عنها، فقال: هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة، وقال في موضع آخر لم يسمعه الأوزاعي من عطاء ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده.

وقال عبد الله بن أحمد في العلل 1: 562 سألت أبي عنه فأنكره جدًاَ، وقال: ليس يروي هذا إلا الحسن ( عن النبي (، ونقل الخلال عن أحمد قال: مَن زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله ( فإنّ الله أوجب في قتل النفس الخطأ الدية والكفارة، يعني مَن زعم ارتفاعهما على العموم في خطاب الوضع والتكليف.

قال محمد بن نصر عقب إيراده: ليس له إسناد يحتج بمثله.

وقال العجلوني في كشف الخفاء 1: 552-523: مجموع هذه الطرق تظهر أن للحديث أصلًا، لا سيما وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح عن زرارة بن أوفى يرفعه: (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به) . وينظر: تلخيص الحبير 1: 281، خلاصة البدر المنير 1: 154

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت