وكذا يقال: إذا جاز للرجل أن يتزوّج أخت ابنه رضاعًا جاز للمرأة التزوّج بأبي أخيها رضاعًا؛ لما بينهما من التلازم، وهكذا يقال في الصور التي بعدها. أنظر: مادة (367) (1) .
وكما لا يجوزُ للرجل أن يتزوّج أمّ امرأته مطلقًا ولا بنت امرأته إن دخل بأمّها نسبًا، كذلك لا يجوز إذا كانت الأمّ أو البنت من الرضاع، ويعلم من هذا أنه إذا كان لرجل زوجة كبيرة وزوجة صغيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة في المدّة الموجبة للتحريم، وهي حولان على قول أبي يوسف ( ومحمد ( ،وحولان ونصف على قول الإمام (، كما تقدّم حرمتا على الزوج؛ لأنه يصير جامعًا بين الأمّ والبنت رضاعًا، وهو لا يجوز: كالجمع بينهما نسبًا.
ثمّ حرمة الكبيرة مؤبّدة؛ لأنّها أمّ امرأته، والعقد على البنات يحرِّمُ الأمّهات.
وأمّا الصغيرة:
فإن كان اللبن الذي أرضعتها به الكبيرة موجودًا عندها بسبب هذا الزواج كانت حرمّتها مؤبدة أيضًا؛ لأن زوجها صار أبًا لها رضاعًا، وفي هذه الحالة لا بُدَّ أن يكون قد دَخَلَ بها؛ لأنه لا يعقل كونه سببًا في اللبن إلاّ بذلك.
(1) مادة 367) يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب والمصاهرة، فلا يحلّ للرجل أن يتزوّجَ أصوله وفروعه من الرضاع وأخته الشقيقة رضاعًا وأخته من أبيه، وأخته من أمّه، وبنت أخته، وعمّته، وخالته، وحليلة ابنه كذلك، ولو لم يدخل بها، ويحلّ له أن يتزوَّج من الرضاع أمّ أخيه، وأمّ أخته، وأخت ابنه، وأخت بنته، وجدّة ابنه، وجدّة بنته، وأمّ عمّه، وأمّ عمّته، وأمّ خاله، وأمّ خالته، وعمّة ابنه، وعمّة بنته، وبنت عمّة ابنه، وبنت عمّة بنته، وبنت أخت ابنه، وبنت أخت بنته، وأمّ ولد ابنه، وأمّ ولد بنته، وأخت أخيه، وأخت أخته، ويحلّ للمرأة من الرضاع: أبو أخيها، وأخو ابنها، وجدّ ابنها، وأبو عمّها، وأبو خالها، وخال ولدها، وابن خالة ولدها، وابن أخت ولدها.