فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 559

وأما إذا له عمّ من النسب ولعمّه أمّ من النسب فلا يجوز له تزوجها لأنها:

إمّا أن تكون جدّته.

أو موطوءة جدّه، وهما محرّمتان عليه كما سبق.

وما قيل في أمّ العمّ يقال في أمّ العمّة، وأمّ الخال وأمّ الخالة؛ لأن الحكمَ واحدٌ في الكلّ.

ويحلّ للرجل أن يتزوَّج عمّة ابنه رضاعًا، وهذه العبارة لها صور ثلاث أيضًا؛ لأنه:

إمّا أن يكون له ابنٌ رضاعًا، والابن له عمّة رضاعًا.

أو يكون له ابن من الرضاع وابنة له عمّة من النسب.

أو يكون له ابن نسبيّ ولابنه عمّة من الرضاع، وهي أجنبيّةٌ منه في جميع هذه الصور، فيسوغ له أن يتزوَّجها شرعًا.

وأمّا إذا كان له ابنٌ من النسب ولابنه عمّة من النسب فليس له تزوّجها؛ لأنها أخته.

وما قيل في عمّة الابن، يقال في عمّة البنت.

ويعلم حلّ تزوّج بنت عمّة ابنه وبنته رضاعًا من باب أولى.

وإذا علمنا أن أختَ الابن رضاعًا تحلّ نعلمُ أنّ بنتَها تحلّ أيضًا بطريق الأولوية.

ويحلّ للرجل أيضًا أن يتزوَّجَ أمّ ولد ابنه مذكّرًا كان الولد أو مؤنّثًا، ومعنى العبارة أن يكون للرجل ابن، وللابن ابن أو بنت، وذلك الابن أو البنت لها أمّ، والمسألة لها أربعة أحوال؛ لأن الابن:

1/2. إمّا أن يكون من الرضاع وللابن ابن أو بنت من الرضاع وله أو لها أمّ من الرضاع أو من النسب، فتحل للأب؛ لأنها أجنبيّة منه.

3/4. وإمّا أن يكون للرجل ابن من الرضاع وللابن ولد من النسب مذكّرًا كان أو مؤنثًا، ولذلك الولد أمّ من الرضاع أو من النسب، فتحل له؛ لأنّها أجنبيةٌ بالنسبة إليه، فإن كانت أمّا نسبيةً أيضًا، فلا تحلّ؛ لأنّها حليلة ابنه نسبًا.

ومن هذا يعلم حكم ولد بنته.

ومتى علمنا أن الرجل يحل له أن يتزوّج أمّ أخيه رضاعًا، علمنا أنّ المرأة يجوز لها التزوّج بأخي ابنها رضاعًا؛ لما في ذلك من التلازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت