فإن كان هو الذي سافر وأخذَها معه وَجَبَ لها عليه نفقة الحضر والسفر: أي نفقة الإقامة والسفر؛ لأنها تابعة له.
وإن كانت هي التي سافرت وأخذته معها، فلها عليه نفقة الإقامة لا السفر، فلا يلزمه الكراء ومؤنة السفر؛ لأنه تابع لها. أنظر مادة (168) (1) .
[رابعًا: المحترفة]
وإن كانت الزوجة محترفة بما يشغلها خارج البيت نهارًا وتعود إلى مَنْزل زوجها ليلًا:
فإمّا أن يمنعها من الخروج أو لا:
فإن منعها وامتثلت أمرَه وجبت لها النفقة.
وكذلك إذا لم يمنعها؛ لأنها خارجةً عن طاعته.
فإذا منعها ولم تمتثل فلا نفقةَ لها عليه؛ لأنها خارجةً عن طاعته بغير حقّ، فتسقط نفقتها. أنظر: مادة (169) (2) .
[خامسًا: المحبوسة]
وإذا حُبِسَت المرأةُ بدين:
فإمّا أن يكون الحابس لها غير الزوج.
أو الزوج.
فإن كان الأول؛ فلا تجب لها النفقة سواء كانت قادرة على أداء الدين أو غير قادرة؛ لأنها إذا كانت قادرة ففوات الاحتباس منها بالمماطلة، وإن كانت عاجزة عن أدائه ففوات الاحتباس ليس من الزوج، فلا تجب عليه نفقتها.
ولا نفقة لها أيضًا إذا حبست بغير دين، ولو كان حبسُها ظلمًا؛ لأن المعتبرَ في سقوط نفقتِها فوات الاحتباس لا من جهةِ الزوج، وقد فات الاحتباس هنا لا من جهته، وهذا هو الصحيح.
(1) مادة 168) الزوجة التي تسافر إلى الحج ولو لأداء فريضة بدون أن يكون معها زوجها لا نفقة لها عليه مدّة غيابها، وإن سافرت مع محرم لها، فإن سافر زوجُها وأخذها معها، فلها عليه نفقة الحضر ونفقة السفر ولوازمه، وإن سافرت هي وأخذت زوجها معها، فلها عليه نفقة الحضر لا نفقة السف.
(2) مادة 169) الزوجة المحترفة التي تكون خارج البيت نهارًا وعند الزوج ليلًا إذا منعها من الخروج وعصته وخرجت فلا نفقة لها ما دامت خارجة.