فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 559

منها: ما لو استأجر سفينةً يومًا مثلًا، وانقضت المدّة في وسط البحر، فإنّ الملاحَ يجبر على بقاء السفينة مع المستأجر حتى يصل إلى الشط.

ومنها: ما لو استأجر دابةً عشر ساعات؛ ليمر بها من المفازة وانتهت المدّة قبل إتمام المرور منها، فيلزم صاحب الدابة أن يبقيها مع المستأجر إلى أن يصلَ إلى مكان آمن يمكنه أن يصل منه إلى محلّ إقامته.

ومع كونهما يجبران على ذلك يستحقّان أجرة المثل اتّفاقًا.

وكذا الحكمُ في الظئر التي تعوَّدَ الطفلُ على ثديها، ولم يقبل ثدي غيرها، فإنّها تجبرُ على إرضاعه بأجر المثل بلا خلاف.

وقال بعضهم: إنّ الحاضنةَ إذا أجبرت على الحضانة لا تستحقّ الأجرة؛ لأنها قامت بأمر واجب عليها شرعًا.

والأول أولى لقوة دليله.

[مسكن الحضانة]

وبما أن نفقةَ الصغير الفقير على أبيه، والسكنى نوعٌ من أنواعها، فيجبُ على أبيه مسكن له ولحاضنته إن لم يكن لها مسكنٌ تمسكُه فيه.

وأمّا إذا كان لها مسكنٌ فلا داعي إلى تكليفه بمسكن آخر.

نعم إذا كان الولدُ فقيرًا وأبوه غنيّ يخدم مثل أولاده يجب عليه أن يستأجر خادمًا لولده، كما هو الشأن في مثله.

وإن كان الولدُ غنيًا، ومثله يخدم يجب على الأب أن يستأجر خادمًا له من ماله سواء كان الأب غنيًّا أو فقيرًا.

وإن كان لا يخدم مثله لا يجب ذلك، كما لا يجب إن كانا فقيرين. أنظر: مادة (389) (1) .

[امتناع الأم عن تربيته إلا بأجر]

وإذا امتنعت أمّ الصبيِّ أن تربيه إلا بأجرة، فلا يخلو الحال في أول الأمر من أحد أمرين:

(1) مادة 389) إذا كانت أمّ الطفل هي الحاضنة له وكانت منكوحةً أو معتدةً لطلاق رجعيٍّ فلا أجر لها على الحضانة، وإن كانت مطلّقة بائنًا أو متزوّجة بمحرم للصغير أو معتدّة له، فلها الأجرة وإن أجبرت عليها، وإن لم يكن للحاضنة مسكن تمسك فيه الصغير الفقير، فعلى أبيه سكناهما جميعًا، وإن احتاج المحضون إلى خادم وكان أبوه موسرًا يلزم به، وغير الأم من الحاضنات لها الأجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت