فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 559

والصحيح أنه غير مقدَّر بالسنّ، وإنّما العبرةَ بالاحتمال والقدرة على الجماع، فإنّ السمينة الضخمةَ ليست مثل النحيفة الهزيلة، ولا يشترط في صلاحيتها للرجال أن تكون مطيقة للجماع المعوّل عليه في الشرع، بل لو كانت تشتهى للقبلة أو اللَّمس أو التفخيذ مثلًا وجبت لها النفقة، ولا يجوز أن يفهمَ أحدٌ من قوله في المادة: ولو فيما دون الفرج أن إتيانها في الدبر جائز؛ لأن هذا لا قائل به أصلًا، فالمرادُ ما ذكرناه لك، ولا تلتفت إلى غيره، فإنه ناشئ عن عدم فهم الآية الشريفة. أنظر مادة (166) (1) .

[ثانيًا: المريضة]

وإذا مرضت الزوجةُ قبل انتقالها إلى بيت الزوج ولم يمكنها الانتقال ولو بواسطة آلة فلا تجب نفقتُها على الزوج، وقد عرفت في شرح (المادة 163) أن هذا القول هو المعول عليه، وهناك مَن قال: بوجوب النفقة لها. فارجع إليها إن شئت. أنظر مادة (167) (2) .

[ثالثًا: المسافرة للحج]

وإن سافرت الزوجة إلى الحجّ: فإما أن يكون زوجها مرافقًا لها أو لا:

فإن لم يكن مرافقًا لها في هذا السفر فلا تستحقّ النفقة على زوجها سواء كان الحجّ فرضًا أو نفلًا، وسواء سافرت مع محرم لها كأبيها مثلًا أو مع غير محرم كابن عمّها، وسواء كان خروجها للحجّ قبل تسليم نفسها إلى الزوج أو بعده.

وقال أبو يوسف (: لها النفقة إذا كان الحج فرضًا؛ لأن إقامةَ الفرض عذرٌ كالصوم والصلاة، فيجب لها النفقة، والمعول عليه هو الأول؛ لأن الامتناع من جهتها، فأوجب سقوطها بخلاف الصلاة والصوم؛ لوجود الاحتباس، فلا يمنع اشتغالها بهما من وجوب النفقة.

وإن كان زوجها مرافقًا لها في السفر:

(1) مادة 166) إذا كانت الزوجةُ صغيرةً لا تصلح للرجال ولا تشتهى للوقاع ولو فيما دون الفرج فلا نفقة لها على زوجها إلا إذا أمسكها في بيته للاستئناس بها.

(2) مادة 167) المريضة التي لم تزفَّ إلى زوجها ولم يمكنها الانتقال أصلًا لا نفقة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت