فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 559

ومحل تخييرها في القيمي بين الأمرين المتقدمين إذا لم يطلّقها قبل الدخول، فإن حصلَ ذلك فلا حقّ لها إلا في أخذ النصف؛ لأن الشركة حاصلةٌ سواء استحقّ النصف أو لم يستحق؛ إذ الزوج مستحقّ للنصف بالطلاق قبل الدخول، فهو مشتركٌ على كلِّ حال سواء كان الشريك هو الزوج أو المستحق، فلا يثبت بها لها التخيير. أنظر (مادة 103) (1) .

الفصل السابع

العادة الجارية أن المرأةَ لا تُسَلِّم نفسَها إلى الزوج إلاَّ بعد أن تأخذ شيئًا من المهر، وهذا الشيء يختلف باختلاف البلاد، فالبعضُ يعجِّل النصف، والآخر يعجِّل الثلثين، والبعضُ الآخر يعجِّل ثلاثة أرباع المهر، وهكذا.

فإذا سَلَّمَت امرأةٌ نفسَها لزوجها وقامت بعد ذلك تدِّعي أنها لم تأخذ شيئًا من مهرها أصلًا، وهو ينكرُ ذلك لا تسمع دعواها؛ لأن العادةَ الجاريةَ تكذِّبُها، فإذا فُرضَ أن البلدَ الذي حَصَلَ فيه التزوُّج تخالف عادته العادة المتقدِّمة تسمع دعواها بلا نزاع؛ ولذلك لو ادَّعت ببعض المعجّل تسمع الدعوى؛ لأن العادةَ أنه بعد اشتراط تعجيل الثلثين مثلًا يدفع النصف وتزف المرأة إلى الزوج، وتطالب بالسدس بعد ذلك مع أنه من ضَمِنَ المعجَّل.

(1) مادة 103) إذا كان المهرُ معينًا فهلك في يد الزوج أو استهلك قبل التسليم أو استحق بعده فللمرأة الرجوع عليه بمثله إن كان من ذوات الأمثال أو بقيمته إن كان قيميً، ولو استحقّ نصف العين المجعولة مهرًا فالمرأة بالخيار إن شاءت أخذت الباقي ونصف القيمة وإن شاءت ردته وأخذت كل القيمة فإن طلقها زوّجها قبل الدخول بها فلها النصف الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت