وإن استهلك في هذه الحالة: فإمّا أن يكون المستهلك له الزوجة أو الزوج أو المهر أو أجنبيًا:
فإن كان الزوجة بأن قتلت الحصان الذي جعل مهرًا مثلًا، فقد صارت مستوفية حقّها فلا ترجع على أحد.
وإن كان الزوج أو المهر بأن كان عبدًا فقتلَ نفسَه رجعت على الزوج بالمثل أو القيمة.
وإن كان أجنبيًا خيِّرت بين أمرين:
الأول: أن تضمِّنَ الزوج مثله أو قيمته، وهو يرجع على المستهلك بها.
الثاني: أن تأخذ ما ذكر من المستهلك، وحينئذٍ تبرأ ذمّة الزوج.
وإن استحقَّ في هذه الحالة رجعت على الزوج ببدله.
فقد عُلِمَ ممَّا ذُكِرَ أن الاستحقاقَ لا يختلف حكمه بالنسبة إلى ما قبل القبض أو بعده بخلاف الهلاك والاستهلاك، هذا إن استحق كلّ المهر، فإن استحق النصف مثلًا:
فإمّا أن يكون المهر مثليًا، أو قيميًا.
فإن كان مثليًا فلا حقّ لها إلا في أخذ نصفه، والرجوع على الزوج بمثل النصف المستحق.
وإن كان قيميًا خيِّرت بين أمرين:
الأول: أخذ قيمة نصفه من الزوج، وتصير شريكة للمستحقّ.
الثاني: أخذ قيمة الكلِّ من الزوج، وهو يشارك المستحقّ؛ لأن الشركةَ عيبٌ في القيمي لا المثلي، وهي استحقّت الشيء وحدها، فإذا طرأت الشركة بالاستحقاق تضررت، فتخير إذ الخيار ينفي الضرر، ويمكنك أن تستخرج من هذا حكم استحقاق الأقلّ والأكثر من النصف.