فإن كان القريبُ رحمًا غير محرم:
فإمّا أن يتحدَّ الحاضن والمحضون في الذكورة والأنوثة، أو يختلفا فيها.
فإن اتَّحدا ثبتَ هذا الحقّ.
وإن اختلفا لم يثبت.
وينبني على ذلك أنه لا حقّ لأبناء العمّ ونحوهم من كل رحم غير محرم: كأبناء الأخوال والخالات في حضانة الإناث، كما لا حقّ لبنات الأعمام ونحوهن في حضانة المذكّرين، فإذا لم يكن للصغير رحم محرم، فأمره مفوَّض لرأي القاضي إن شاء سلَّمَ الأنثى لابن عمِّها إذا رآه أهلًا لذلك، وإن شاء سلَّمَها لأمينة يثق بها، ويعتقد أنّها تحفظها وتقوم بشؤونها خير قيام، ويسلِّم المذكّر لبنت عمّه إن وثق بها، وإلا فليسلمه لأمين يثق به. أنظر: مادة (386) (1) .
فقد عُلِمَ أن المستحقِّينَ للحضانة ليسوا في درجةٍ واحدة، ولكن لم يعلم لنا حكمُ ما إذا امتنعت مَن هي أولى بالحضانة عن ضمِّ الصغير إليها، هل تجبرُ على ضمِّه أو لا؟
وقد اختلف العلماءُ في هذا الحكم:
فقال بعضهم: تجبر عليها مطلقًا سواء وجدَ مَن يضمّه من الحاضنات أو لا.
وقال آخرون: لا تجبر عليها إذا وجد غيرها من الحاضنات، ورضي بها، فإذا لم يوجد من الحاضنات مَن يربيه تجبر على أخذه كيلا يضيع الولد، فيجب عليها تربيته إحياء لنفسه.
(1) مادة 386 إذا لم توجد عصبة مستحقة للحضانة أو وجد من ليس أهلًا لها إن كان فاسقًا أو معتوهًا أو غير مأمون فلا تسلم إليه المحضونة بل تدفع لذي رحم محرم ويقدم الجد لأم ثم الأخ لأم ثم ابنه ثم العم لأم ثم الخال لأبوين ثم الخال لأب ثم الخال لأم ولا حق لبنات العم والعمة والخال والخالة في حضانة الذكور ولهن الحق في حضانة الإناث ولا حق لبني العم والعمة والخال والخالة في حضانة الإناث وإنما لهم حضانة الذكور فإن لم يكن للأنثى المحضونة إلا ابن عم فالاختيار للحاكم إن رآه صالحًا ضمها إليه وإلا سلمها لامرأة ثقة أمينة.