فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 559

ولا فرق بين أن تكون معتنقة دينًا سماويًا بأن تكون يهوديّة أو نصرانيّة أو غير سماوي بأن تكون وثنية أو مجوسية، وإنّما لم يراع اتحاد الدين في الحضانة؛ لأن مبناها الشفقة الطبيعية، وهي لا تخلتف باختلاف الدين. أنظر: مادة (381) (1) .

[شروط الحاضنة]

والحاضنة يشترط فيها ثمانية شروط:

أولًا: أن تكونَ حرّة؛ لأن الرقيقةَ مشغولةٌ بخدمة سيدها فلا يمكنها القيام بتربيّة الولد.

ثانيًا: أن تكون بالغةً؛ لأن القاصرةَ محتاجةٌ إلى مَن يكفلها فكيف تكفل غيرها.

ثالثًا: أن تكون عاقلة؛ لأن المجنونةَ لا تحفظ الولد، بل يخشى عليه منها الهلاك.

رابعًا: أن تكون أمينة على المحضون وتربيته بحيث لا يضيع الولد عندها بسبب اشتغالها عنه بالخروج إلى ملاهي الفسوق، بأن تكون مغنيّة أو نائحة، أو متهتكة تهتكًا يترتب عليه ضياع الولد.

خامسًا: أن تكون قادرةً على خدمته، فلو كان بها مرضٌ يعجزها عن القيام بمصالحه لم تكن أهلًا للحضانة.

سادسًا: أن لا تكون مرتدّة: أي خارجة عن دين الإسلام بعد أن اعتنقته؛ لأن جزاءها الحبس حتى تسلم، ومَن كانت حالتها هكذا فلا تقدر على خدمة الولد.

سابعًا: أن لا تكون متزوّجة بغير رحم محرَّم للمحضون؛ لأن الأجنبيَّ ينظر إليه شزرًا، ويبطن له الكراهة ويضمر السوء لأمّه؛ لأنه يظنّ أنها تطعمه من ماله، وربّما اشتدّ بين أمّه وزوجها الخلاف، ويترتب على ذلك ما لا تحمد عقباه.

ثامنًا: أن لا تمسكَه الحاضنةُ في بيت مَن يبغضه ويكرهه؛ لأن إمساكَها إيّاه عنده يترتّب عليه ضرر الولد وضياعه، والمقصود من الحضانة حفظ الولد والقيام بخدمته.

(1) مادة 381) الحاضنةُ الذميّةُ أمًّا كانت أو غيرها أحقّ بحضانة الولد كالمسلمةِ حتى يعقلَ دينًا أو يخشى عليه أن يألف غير دين الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت