الثاني: دلالة الحال؛ كأن يكون حال مذاكرة الطلاق؛ لأن الكنايات غيرُ مختصّة بالطلاق، بل تحتمله وغيره، فلا بُدّ من المرجِّح وما يقوم مقام الكناية هي المكتابة المستبينة الغير المرسومة، وقد عرفت شرحها من (مادة 222) . أنظر (مادة 225) (1) .
الفصل الثاني
الطلاق ينقسم انقسامًا أوّليًّا إلى قسمين:
الأول: رجعي.
والثاني: بائن.
والبائن ينقسم إلى قسمين:
بائن بينونة صغرى.
والثاني: بائن بينونة كبرى.
وكل من الرجعي والبائن بينونة صغرى يكون بواحدة أو اثنتين، ولكن لكلِّ منهما ألفاظ مخصوصة، كما ستعرفه إن شاء الله تعالى.
والبائن بينونة كبرى لا يكون إلاّ بالثلاث، وكما يقال للطلاق بالثلاث بائن بينونة كبرى يقال له الطلاق البتّ؛ لأن البتّ معناه القطع، ولا شكّ أن الطلاقَ الثلاثَ يقطع الزوجية ويزيلها حتى لو أراد الزوج إرجاعها إليه، فلا بُدَّ من التزوُّج بغيره.
بخلاف:
الرجعيّ.
والبائن بينونة صغرى، فإنّ له إرجاعها وإن لم تتزوّج بغيره.
وإن كان في الأول ينفرد بمراجعتها ولا يتوقَّف على رضاها.
(1) مادة 225) لا يصحّ وقوع الطلاق إلا بصيغة مخصوصة، أو ما يقوم مقامها، والصيغ المخصوصة بالطلاق: إما صريحة، أو كناية، فالصريحة: هي الألفاظ المشتملة على حروف الطلاق، والألفاظ التي غلب استعمالها عرفًا في الطلاق بحيث لا تستعمل إلا فيه بأي لغة من اللغات، وما يقوم مقام الصيغة الصريحة: هي الكتابة المرسومة المستبينة، وإشارة الأخرس، والإشارة إلى العدد بالإصابع مصحوبة بلفظ الطلاق، وبما ذُكِرَ يقع الطلاق بلا نيّة، إنّما لا بُدَّ لوقوعه من إضافة اللفظ إلى المرأة المراد تطليقها، ولو الإضافة معنوية، والكناية هي الألفاظ التي لم توضع للطلاق وتحتمله وغيره وهذه لا يقع بها الطلاق إلا بنيّة أو دلالة الحال، ويقوم مقام صيغة الكناية الكتابة المستبينة الغير المرسومة فتتوقَّف على النيّة.