فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 559

ولا تثبت به حرمة المصاهرة فلا تحرم المرأة على أصول الرجل وفروعه ولا تحرم عليه أصولها وفروعها، ولكن محلّ عدم حرمة المصاهرة إن تركَها أو فرَّقَ القاضي بينهما قبل الوطء أو ما يقوم مقامه: وهو اللمس والنظر بشهوة (1) ، فان حَصَلَ ما ذُكِرَ بعد واحد من هذه الأشياء ثبتت حرمة المصاهرة المتقدّمة كما ستعرفُه في مادة (24) .

ولا يتوارث به الزوجان فإذا مات أحدُهما ولو بعد الدخول، فلا يرثه الآخر؛ لأن التوارثَ إنما يكون بعد العقد الصحيح لا الفاسد.

ولا يلزم الزوج المهر المسمّى في العقد ولا مهر المثل إن لم تكن هناك تسمية إن حصل التفريق قبل الوطء أو فض البكارة إن كانت بكرًا، فإن كان بعد واحد منهما لزمه مهر المثل؛ لأن الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن عُقر: بالضم وهو المهر، أو عَقر: بالفتح وهو الحد، وقد انتفى الثاني لوجود الشبهة، وهو العقد، فيجب الأول. انظر مادة (1) (2) .

الباب الثالث

في موانع النكاح الشرعية

وبيان المحللات والمحرمات من النساء

(1) الحدُّ المعتبرُ في حقِّ الشيخ والعنين الاشتهاءُ والتلذُّذ، وأما في الشبّان يعتبرُ انتشار الذكر إن لم يكن موجودًا قبله، وإن كان فالمعتبرُ زيادتُه، وهذا كلُّه إنِّما يُحَرِّمُ إذا لم يُنْزل، فإن أنْزلَ بالمسّ، أو النظر فلا حرمةَ؛ لأنّه بالإنْزال تبيَّن أنّه غيرُ مفضٍ إلى الوطء. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (2: 12) ، و (( المبسوط ) ) (4: 208) ، و (( العناية ) ) (3: 130) .

(2) مادة 18) كلّ عقد نكاح لم تحضره الشهود أو فقد شرطًا آخر من شروط الصحة فهو فاسد لا تترتب عليه أحكام النكاح ويجب التفريق بين الزوجين إن لم يفترقا، ولا تثبت به حرمة المصاهرة إذا وقع التفريق أو المتاركة قبل الوطء أو ما يقوم مقامه، ولا يتوارث فيه الزوجان وإذا لم يسم الزوج مهرًا للمرأة وقت العقد فلا يلزمه مهر مثلها إلا بعد إتيانها في القُبل أو فض بكارتها إن كانت بكرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت