فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 559

فإن اتفقا على أنها لا تطيق الوطء فبها وإن اختلفا بأن قال الزوج: أنها تطيقه. وأنكر الأب ذلك فلا بُد من حكم بينهما، وهو القاضي، وحينئذ يعين القاضي مَن يثق بهن من النساء ويأمرهن بالكشف عليها، ويأخذ بما يقلن، فإن وافقن الوليّ فلا يأمره بتسليمها، وإن وافقن الزوج أمر الوليَّ بالتسليم ولا يعتبر السنّ؛ لأنه من الجائز أن تكون بنت تسع تطيق الوطء لسلامة بنيتها من كلّ الأمراض، وأخرى في هذا السن وهي نحيفة لا تطيقه. انظر: مادة (56) (1) .

الباب الخامس

في الوكالة بالنكاح

لَمَّا كانت الوكالة نوعًا من الولاية من حيث أن تصرف الوكيل ينفذ على الموكِّل كتصرف الوليّ ينفذُ على المولَّى عليه ناسب أن تذكر الوكالة بالنكاح عقب الوليّ.

والتوكيل: هو إقامة الغير مقام نفسه في تصرف جائز معلوم ممن يملكه.

فيؤخذ من هذا التعريف أن كلّ شخص يملكُ تصرفًا من التصرفات له أن يتولاَّه بنفسه وله أن يوكِّل غيره فيه، وكلّ شخص لا يملك تصرفًا ليس له أن يوكِّل غيرَه فيه؛ لأن الولايةَ المتعدّيةَ فرعُ الولاية القاصرة، فإذا كانت الأولى غير موجودة، فلا يتأتى وجود الثانية.

(1) لا تسلم الزوجة الصغيرة للزوج حتى تطيق الوطء، ولا يجبر الأب على تسليمها، وله طلب ما استحق من مهرها من الزوج، فإن زعم الزوج أنها تطيقه وأنكر الأب ذلك فعلى الحاكم أن يأمر من يثق بهن من النساء بالكشف عليها، فإن قلن بصلاحتها للرجال يأمر أباها بتسليمها وإلا فلا، ولا عبرة بالسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت