فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 559

ويترتَّب على هذا أنّ الشخصَ متى كان عاقلًا بالغًا سواء كان مُذَكَّرًا أو أنثى يجوز له أن يوكِّل غيرَه بتزويجه؛ لأن له أن يتولاَّه بنفسه، وكذلك الوليّ سواء كان أبًا أو جدًا أو غيرهما، فإن له أن يوكِّلَ غيرَه بتزويج مَن له الولاية عليه سواء كان صغيرًا أو ملحقًا به؛ لأن له أن يتولَّى العقد بنفسه، وأن الشخصَ متى كان صغيرًا أو ملحقًا به فلا يجوز له أن يوكِّلَ غيرَه بتزويجه؛ لأنه ليس له أن يزوِّجَ نفسَه فلا يوكِّل غيرَه إذ الولاية المتعدّية فرع عن الولاية القاصرة، وهذه غير موجودة، فلا يتأتى وجود الثانية. أنظر مادة (57) (1) .

ولا يشترط أن يكون التوكيل بالكتابة، بل يصحّ أن يكون كتابةً وأن يكون مشافهةً ولا يشترط لصحّة التوكيل الإشهاد عليه، فإذا وَكَّلَ شخصٌ غيرَه في التزويج أو في غيره ولم يشهدا على هذا التوكيل ففعل الوكيل الموكَّلَ فيه جازَ على الموكِّل، وإنما يستحبُ الإشهاد عليه خوفًا من جحود التوكيل، فيحصل النِّزاع فإذا كانت هناك شهود أمكن المدعي إثبات التوكيل بها، بخلاف ما إذا لم يشهدا، فإنّه لا يتأتى إثبات التوكيل بالبينة. أنظر مادة (58) (2) .

ولا يجوز للوكيل بالزواج أن يوكِّلَ غيرَه، بل هو الذي يتولَّى العقدَ بنفسه سواء كان الموكِّلُ له هو الزوج أو الزوجة؛ لأن الموكِّلَ رضي برأيه لا برأي غيره، فليس له أن يقيمَ غيرَه مقامَه حتى إذا وُجِدَ من الموكِّل رضًا بغير رأي الوكيل جاز للوكيل أن يوكِّلَ، سواء كان هذا الرضا صراحةً أو دلالةً.

(1) مادة 57) يجوز للزوج والزوجة أن يتوليا عقد نكاحهما بأنفسهما، وأن يوكّلا به من شاءا إذا كانا حرين عاقلين بالغين، وللوليّ أبًا كان أو غيره أن يوكّل بنكاح مَن له الولاية عليهم من الصغار ومن يلحق بهم.

(2) مادة 58) يصحّ التوكيلُ بالنكاح شفاهًا وبالكتابة، ولا يشترط الإشهاد عليه لصحّته، بل لخشية الجحود والنزاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت