فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 559

فالصريح (1) كما إذا قال رجل لآخر: وكَّلتك في أن تزوجني فلانة ولك أن توكِّلَ فلانًا، أو لك أن توكِّل مَن شئت.

ففي الحالة الأولى: ليس له أن يوكِّل غيرَ فلان المعيّن لعدم رضاه برأي غيره.

وفي الحالة الثانية: له أن يوكِّلَ مَن شاء؛ لتفويض الأمر إلى مشيئته، فكلّ شخص وكَّّله فقد شاء توكيله، فيصحّ.

والدلالة كأن يقول له: وكَّلتُك في أن تزوجني فلانة، وفوضت الأمرَ إلى رأيك في كلِّ ما تفعلُه، فتوكيلُه غيره في هذه الحالة صحيح أيضًا؛ لأنه من ضمن أفعاله التي رضي بها الموكّل فيصحّ. أنظر مادة (59) (2) .

فإذا وَلِيَ الوكيلُ عقدَ الزواج فقد انتهت مأموريته فلا يطالب بالحقوق المترتبة عليه؛ لأنه سفيرٌ ومعبِّرٌ فقط، بخلاف الوكيل في البيع فإن كان وكيلًا من جهة البائع يطالب بتسليم المبيع، وإن كان من جهة المشتري يطالب بالثمن، ومثلهما جميع الحقوق المترتّبة على عقد البيع كما يأتي لك في محله.

(1) ذكر في (( الفتح ) ) (3: 193) : إن الصريحَ ينعقدُ به النكاح بلا خلاف، وغيرَهُ على أربعة أوجه:

قسمٌ لا خلاف في الإنعقاد به عندنا.

وقسمٌ فيه خلاف عندنا، والصحيح الانعقاد.

وقسمٌ فيه خلاف، والصحيح عدمه.

وقسمٌ لا خلاف في عدم الانعقاد به.

فالأول: ما سوى لفظيّ النكاح والتزويج من لفظ: الهبة، والصدقة، والتمليك، والجعل.

والثاني: نحو بعتُ نفسي منك هكذا، أو بنتي، أو اشتريت، ونحو: السلم، والصرف، والقرض، والصلح.

والثالث: كالإجارة، والوصية.

والرابعُ: كالإباحة والإحلال، والإعارة، والرَّهن، والتمتع، والإقالة، والخلع.

(2) مادة 59) لا يجوز للوكيل بالنكاح أن يوكّل غيره بلا إذن موكّله أو موكلته أو بلا تفويض الأمر إلى رأيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت